النمسا تبدأ بمحاكمة مسؤولين سابقين إثنين في أجهزة النظام السوري المخلوع
تبدأ محكمة فيينا محاكمة مسؤولين سابقين اثنين في أجهزة النظام السوري البائد بتهم تتعلق بالتعذيب وسوء معاملة المعتقلين، خلال السنوات الأولى للثورة السورية.
وفق وكالة فرانس برس أن الادعاء النمساوي وجه إلى المتهمين، وهما عميد سابق في المخابرات ورئيس سابق لمكتب التحقيق الجنائي المحلي برتبة مقدم، اتهامات بإصدار أوامر أو التغاضي عن إساءة معاملة معارضين للنظام البائد ومدنيين احتجزوا في محافظة الرقة بين عامي 2011 و2013 خلال حملة القمع التي استهدفت الاحتجاجات الشعبية آنذاك.
كما وأوضح الادعاء في بيان أن 21 شخصاً تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم، مشيراً إلى أن المتهمين يواجهان تهماً تشمل التعذيب والإكراه المشدد والإكراه الجنسي والتسبب بأذى جسدي جسيم، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عشر سنوات بموجب القانون النمساوي.
ومن المقرر أن تستمر جلسات المحاكمة حتى نهاية شهر حزيران الجاري، وسط توقعات بالإدلاء بشهادات من ضحايا وشهود يقيمون في سوريا وعدد من الدول الأوروبية.
وأكد المدعون أن توجيه الاتهامات يستند إلى التزامات النمسا بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى القوانين النمساوية التي تتيح ملاحقة بعض الجرائم المرتكبة خارج أراضي البلاد.
ولم يذكر بيان المدعين العامين اسمي المتهمين تماشياً مع الإجراءات المتبعة قبل إصدار أي حكم قضائي.
لكن صحيفة "دير شتاندارد" النمساوية ذكرت أن العميد هو خالد الحلبي، في حين أفادت وكالة الأنباء النمسوية بأنه يقبع في الحبس الاحتياطي منذ أواخر العام 2024.
وفي تشرين الثاني، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" اسم الحلبي وذكرت اسم شريكه في التهم وهو المقدم مصعب أبو ركبة نقلاً عن محاميه، وذلك وفقاً لفرانس برس التي أشارت إلى أن المتهمين تقدما بطلب لجوء في النمسا عام 2015، وأقاما فيها.