الذكرى السنوية الـ11 لمجزرة جمعة أطفال الحرية في حماة
صادف يوم أمس الجمعة 3 حزيران/يونيو 2019, الذكرى السنوية الـ11 لمجزرة ارتكبها مسلحو النظام السوري في مدينة حماه في جمعة “أطفال الحرية” عام 2011، والتي أسفرت عن مقتل وجرح العديد من الشبان والأطفال ممن تجمّع للتظاهر في ساحة العاصي، حيث أطلق مسلحو النظام السوري الرصاص الحي على المتظاهرين، وحتى اليوم لم تتم محاسبة المسؤولين عن ارتكابها كما لم يتجرأ ذوو عدد كبير من الضحايا على التقدم بدعوى قضائية خوفاً من الملاحقة الأمنية.
ماذا حدث؟
ظهيرة يوم 3 حزيران/يونيو 2011، وفي الجمعة التي سماها المتظاهرون “جمعة أطفال الحرية” وأثناء توافد المتظاهرين من أحياء عدة بمدينة حماة إلى ساحة العاصي للتظاهر، قام مسلحو النظام السوري كانوا يرتدون الزي العسكري باللون الأخضر غير المموه، وكان بينهم عناصر بلباس مدني بإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على المتظاهرين قبيل وأثناء وصولهم إلى ساحة العاصي، واستمر إطلاق النار لمدة عشر دقائق.
أكدّ الناجون, أن مسلحي النظام السوري كانوا متمركزين في ثلاث نقاط ونُشرت القناصة فوق أسطح مباني النظام السوري والسكنية في ثلاث مناطق رئيسية وهي؛ منطقة المرابط حيث تمركز مسلحي النظام في ملجأ الأيتام والمباني المحيطة فيه لاستهداف المتظاهرين القادمين من أحياء منطقة السوق (الجراجمة وباب القبلي والشيخ عنبر والتعاونية والشجرة وثمانية أذار)، وفي منطقة الحاضر وتمركز على مبنى الحزب الجديد لاستهداف المتظاهرين القادمين من أحياء المناخ والحميدية والمتظاهرين الذين سيتجمعون في شارع سعد العاص وحتى جسر العبيسي، إضافة إلى منطقة ساحة العاصي وتمركز فوق مبنى المحافظة والمركز الثقافي ومجمع عبد الباقي ومبنى النفوس القديم ومبنى الحزب القديم لاستهداف المتظاهرين الذي سيصلون إلى ساحة العاصي من مختلف المناطق التي تؤدي للساحة وهي ( الحاضر، المرابط، الدباغة، شارع العلمين), كما أغلقوا بعض الشوارع المؤدية إلى ساحة العاصي ولم يتمركزوا -كما المعتاد- في نهاية شارع الحاضر بل وقفوا قرب الأبنية السكنية وعلى الأسطح.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً قالوا إنه للمتظاهرين القادمين من منظقة الحاضر وكيفية إطلاق النار عليهم من قبل مسلحي النظام قرب حديقة أم الحسن.
من جانبها, وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 65 مدنياً بينهم أطفال, وإصابة عدد كبير من الجرحى.