في ذكرى رحيل البارزاني الخالد... ENKS: نؤكد على إصرارنا في متابعة العمل والنضال
نشرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا اليوم الأربعاء 2 آذار 2022, بياناً في الذكرى السنوية الـ43 لرحيل الأب الروحي الملا مصطفى بارزاني الخالد, فيما يلي نص البيان:
في الأول من آذار من كل عام يحيي أبناء الشعب الكردي في كلّ مكان ذكرى رحيل قائد الأمة الكردية ورمز كفاحها في سبيل الحرية الخالد الملا مصطفى بارزاني وفاءً لما قدّمه هذا المناضل الكبير لكوردستان وأبنائها، وما جسّده من نكران الذات والتّضحية في سبيل حرية الشعب طيلة حياته، وكرّسها في مدرسته النضالية مدرسة الكوردايتي، مقاتلاً في الصفوف الأمامية لإخوته وأبنائه البيشمركة في كلّ الثورات التي شارك فيها وقادها، منذ ثورات بارزان في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن المنصرم إلى تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية (جمهورية مهاباد) في كوردستان إيران، ومشاركته الفاعلة فيها إلى جانب القاضي الشهيد ( قاضي محمد) رئيس الجمهورية، وأصبحت مسيرته الشهيرة مع مايقارب ستمائة من رفاق دربه من البيشمركة من مهاباد الى الاتحاد السوفييتي في ربيع عام 1947 أسطورة من الشجاعة والإقدام والتضحية، حيث اجتاز خلالها حدود ثلاث دول في أكثر المناطق وعورة، وفي مواجهة أعتى جيوشها المدجّجة بالسلاح، واستطاع أن يعبر نهر آراس إلى الاتحاد السوفييتي وهو يحمل قضية شعبه المضطهد إلى العالم، وقد عاد عام 1958 إلى أرض الوطن ليقود ثورة أيلول المجيدة من عام 1961 إلى عام 1970 بعد أن تنكّرت حكومة عبدالكريم قاسم لأهداف ثورة تموز والتي اعتبرت العرب والكرد شركاء في الوطن.
هذه الثورة التي استطاع القائد الخالد بحكمته وحنكته السياسية وشخصيته القيادية الفذّة أن يوحّد فيها أبناء كوردستان بمكوّناتهم القومية والدينية والمذهبية من خانقين جنوباً إلى زاخو شمالاً تحت راية الثورة في وئام اجتماعي ومصير مشترك، كما جعل من كوردستان ملاذاً لكلّ المناضلين بمختلف انتماءاتهم القومية والسياسية والدينية من الذين قارعوا الأنظمة الدكتاتورية في بغداد بهدف إسقاط الدكتاتورية وبناء عراق ديمقراطي، وقد سطّر البيشمركة آيات البطولة والتضحية في مواجهة الآلة العسكرية لتلك الحكومات، ورغم همجيّة القوات الحكومية واستخدامها الأسلحة المُحرّمة دولياً، واستهدافها الحاقد للمدنيين بهدف كسر إرادة الثوّار إلا أن الثورة، وبتوجيه من القائد الخالد لم تنجر إلى أي عمل يتّسم بالإرهاب، وأخلصت لشعار الإخوة العربية الكردية التي أكّدها الحزب الديمقراطي الكوردستاني في قيادته للثورة وجسّدها بشعاره التاريخي (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي الحقيقي لكوردستان) وقد اتّخذ البارزاني الخالد الحوار منهجاً لتحقيق السلام كلما سنحت الفرصة لذلك رغم قناعته بعدم جديّة هذه الحكومات الشوفينية، ونجحت الثورة في إرغام حكومة بغداد على التوقيع على اتفاقية الحادي عشر من آذار التاريخية عام 1970 والتي أقرت بالحكم الذاتي لكوردستان، ورغم أن هذه الاتفاقية قد أجهضت بتآمر نظام بغداد الفاشي مع الشاه الإيراني المقبور عام 1975 إلا أنها أصبحت القاعدة الأساس لما يتمتّع به أبناء كوردستان العراق في إقليم فيدرالي بقيادة الرئيس مسعود بارزاني الذي نهل من ينبوع البارزانية، وأصبح القائد والمثال الذي يُقتدى به في الوفاء لنهج البارزاني الخالد.
هذا الإقليم الذي وقف قيادةً وشعباً إلى جانب أبناء شعبنا الكردي في سوريا في محنته، وقدّم العون اللازم له، كما ساند قضيته القومية سياسياً ودبلوماسياً وقدّم الدعم للمجلس الوطني الكردي في نضاله من أجل بناء سوريا ديمقراطية متعددة القوميات والثقافات والإقرار الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا .
إن المجلس الوطني الكردي وهو يحيي الذكرى الثالثة والأربعين لرحيل الخالد مصطفى البارزاني قائد الأمّة الكُردية ورمزها فإنه يؤكّد على إصراره في متابعة العمل والنضال بتفانٍ حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والديمقراطية، وتأمين حقوقه القومية المشروعة .
المجد للبارزاني الخالد قائد الأمة الكردية ورمز نضالها في ذكرى رحيله الثالث والاربعين.
الأمانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا