نجمة هوليوود "زيندايا" تظهر بأقراط أثرية يعود جذورها إلى حضارات كوردستان القديمة

نجمة هوليوود

أثار ظهور نجمة هوليوود "زيندايا" بأقراط أثرية يعود تاريخها لآلاف السنين وتعود جذورها إلى حضارات كوردستان القديمة، خلال العرض الأول لفيلم "أوديسة"، موجة غضب عارمة في أوساط علماء الآثار والمؤرخين وخبراء التراث الثقافي؛ حيث أدانوا تحويل مقتنيات أثرية نهبت وهُرّبت إلى قطعة حُليٍّ حديثة.

تعود القصة إلى حفل افتتاح الفيلم العالمي، حين خطفت "زيندايا" الأنظار بارتدائها أقراطاً صمّمت من ذهب كنز قلعة "زيويّة" (Ziwiye) الأثرية. وقد صُممت الأقراط على يد مصمّم المجوهرات البريطاني "جلين سبايرو"، الذي دمج قطعتين دائريتين من الذهب الأثري المسروق وسط هيكل حديث من الألماس والذهب المعاصر.

كما وانتقد الخبراء والمنظمات المعنية بحماية التراث هذا المسلك بشدة، واصفين إعادة استغلال القطع المهربة كإكسسوارات زينة حديثة بأنه طمس للقيمة التاريخية والعلمية للأثر، وتشجيع غير مباشر لجرائم تهريب الآثار ونهب الهوية الثقافية للشعوب.

وترجع جذور هذه القطعة الذهبية الأثرية ذات العمر الممتد لآلاف السنين إلى نهب كنز قلعة "زيويّة".

ففي منتصف القرن العشرين وبعد الاكتشاف المفاجئ لهذا الكنز، قامت عصابات التهريب والتنقيب عن الآثار بنهب جزء كبير من تلك المقتنيات وإخراجها من البلاد بطريقة غير قانونية.

لاحقاً، بيعت هذه الآثار في الأسواق السوداء بأوروبا وأمريكا، ووصلت إلى أيدي صاغة المجوهرات في بريطانيا دون الاكتراث بقيمتها التاريخية والطلبات القانونية لإعادتها.

تعد القلعة والتلة الأثرية "زيويّة (Ziwiye)"، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً شرق مدينة سقز بمحافظة كوردستان، واحدة من أبرز المعالم التاريخية ذات الأهمية الاستراتيجية والمعمارية، حيث شُيدت حصناً من ثلاثة طوابق ومقراً للسيادة والعسكر خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.

ويعود تاريخ اكتشاف هذا الكنز الأثري إلى عام 1947، إثر عثور راعٍ محلي بالصدفة على صندوق برونزي مكتظ بالمقتنيات الثمينة، مما أطلق شرارة أعمال تنقيب واسعة أجراها بعثات آثار إيرانية وأجنبية.

وأسفرت التنقيبات عن استخراج مئات المقتنيات النادرة المصنوعة من الذهب، والفضة، والبرونز، والعاج، كالأقراط، والقلائد، والأساور، والأقداح المحفورة بنقوش لحيوانات وكائنات أسطورية، في تعبير جليّ عن الازدهار الفني والحضاري للشعوب المانية والسكثية والميدية بين القرنين التاسع والسابع قبل الميلاد.

وعلى الرغم من الأهمية التاريخية الاستثنائية للكنز، فإن مقتنياته تشتت بين بقاع عدة؛ إذ تحتفظ إيران بجزء يسير منها في متحفها الوطني بطهران، بينما استقرت أثمن المقتنيات في كبرى المتاحف العالمية كـ "اللوفر" بباريس، و"المتروبوليتان" بنيويورك، و"المتحف البريطاني" بلندن، فضلاً عن تسرب العديد من القطع إلى مجموعات خاصة لدى تجار الآثار والمقتنيات الثمينة حول العالم.