أحمد الشرع: استبدال العملة لا يعني تحسين الاقتصاد وإنما تسهيل التعامل بها
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن حدث تبديل العملة يشكّل عنواناً لأفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها، وبداية مرحلة جديدة يطمح لها الشعب السوري وشعوب المنطقة المتأملة بالواقع السوري الحديث.
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال حفل رسمي لإطلاق الليرة السورية الجديدة ليلة أمس الإثنين 29 كانون الأول 2025، بقصر المؤتمرات بالعاصمة دمشق، بحضور لوزراء الحكومة السورية ودبلوماسيين عرب وأجانب: "إن ملف تبديل العملة استغرق نقاشات طويلة، مشيراً إلى وجود تجارب متعددة لاستبدال العملة ونزع الأصفار، حيث إنه على مستوى العالم هناك ست تجارب في هذا المجال، نجح نصفها ولم ينجح النصف الآخر، وأن العملية دقيقة جداً في تحول الحالة النقدية".
وأضاف الرئيس السوري، أن هناك الكثير من المفاهيم التي يجب توضيحها خلال مرحلة تبديل العملة، أولها أن تعديل الأصفار ونزع صفرين من العملة القديمة إلى العملة الجديدة لا يعني تحسين الاقتصاد، وإنما يهدف إلى تسهيل التعامل بالعملة.
وأكّد أحمد الشرع على أن تحسين الاقتصاد يرتكز على زيادة معدلات الإنتاج وانخفاض معدلات البطالة في سوريا، وأن أحد أساسيات تحقيق النمو الاقتصادي هو تحسين الحالة المصرفية، لأن المصارف كالشرايين بالنسبة للاقتصاد.
وبيّن الرئيس السوري أن مرحلة التحول حساسة ودقيقة، وأهم عامل فيها عدم حدوث حالة فزع بين الناس، وعدم التسارع لرمي العملة القديمة والاستعاضة عنها بالجديدة، مؤكداً أن كل من يحمل عملة قديمة سيتم العمل على الاستعاضة عنها بالجديدة، ولذلك لا داعي للإلحاح على تبديلها لأن ذلك قد يضر بسعر صرف الليرة السورية.
وتابع الرئيس الشرع أن البلاد تحتاج إلى حالة من الهدوء في استبدال العملة، وأن المصرف المركزي أوضح أن ذلك سيتم وفق جدول زمني محدد.
ولفت الرئيس السوري إلى أن ثقة المواطن بالليرة السورية جزء من الثقة بالاقتصاد السوري الذي تعرض لضرر خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الاقتصاد يعاني الانهيار في عدة قطاعات، منها القطاع المصرفي، كما أن الارتفاع الكبير في سعر الصرف تسبب بفقدان الثقة بالليرة السورية، ولجوء الناس إلى اكتنازها في البيوت بعيداً عن المصارف.