د.عبدالحكيم بشار: ملتقى ميري انحاز إلى طرف سياسي لا يشكل القضية محورا أساسيا في سياساته
كشف د. عبد الحكيم بشار، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا والبرلماني الكوردي في سوريا، عن سبب مقاطعته فعاليات معهد ميري المنعقد في أربيل يومي 12 و13 من الشهر الجاري.
قال الدكتور عبدالحكيم بشار عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك): "تلقيت دعوة من معهد ميري الدولي للمشاركة في فعالياته المقررة يومي 12 و13 من الشهر الجاري، إلا أنني قررت عدم الحضور بعد الاطلاع على برنامج الملتقى، وذلك بسبب ما أراه خللاً في مقاربته للقضية الكوردية في سوريا، ولا سيما لجهة تمثيل مختلف الرؤى والتوجهات السياسية الكوردية".
وأضاف عضو مجلس الشعب السوري: "فمن خلال البرنامج، يبدو أن هناك انحيازاً إلى طرف سياسي يتبنى مشروع «الأمة الديمقراطية» و«أخوة الشعوب»، ولا يشكل القضية محورا اساسيا في سياساتها في حين يجري تغييب ممثلي الحركة السياسية الكوردية في سوريا، التي تشكل القضية الكوردية محور نضالها واهتمامها السياسي، ولديها رؤيتها الخاصة تجاه مستقبل الشعب الكوردي وحقوقه القومية والسياسية".
وأوضح عضو المكتب السياسي للديمقراطي الكوردستاني-سوريا: "إن مناقشة القضية الكوردية في سوريا تقتضي الاستماع إلى مختلف القوى والتوجهات السياسية الكوردية، وإتاحة المجال أمامها لعرض رؤاها بشأن الأوضاع العامة في سوريا والمنطقة، وواقع الشعب الكوردي، والتحديات التي تواجه قضيته، والسبل الممكنة للوصول إلى حل سياسي يضمن حقوقه القومية والدستورية".
وبين الدكتور عبدالحكيم بشار، أنه لا يمكن اختزال القضية الكوردية في مشروع سياسي واحد، أو التعامل معها من خلال رؤية طرف بعينه، مهما كانت مكانته أو نفوذه. فالقضية الكوردية أوسع من أن تحتكرها جهة سياسية واحدة، وهي قضية شعب له حقوق وتطلعات ومطالب ينبغي أن تكون حاضرة في أي نقاش جاد حول مستقبل سوريا.
وأكد عضو مجلس الشعب السوري: "اللافت أن هذه الإشكالية تكررت في فعاليات سابقة للمعهد، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى التزامه، بوصفه مؤسسة بحثية، بمبادئ الحياد والتوازن والتعددية، وهي مبادئ يفترض أن تشكل أساس عمل أي مركز يُعنى بدراسة قضايا المنطقة وتحليلها".
وأشار إلى أن المؤسسات البحثية لا تُقاس أهمية دورها بتعدد المشاركين فيها فحسب، بل بمدى قدرتها على تمثيل تنوع الآراء، وإتاحة الفرصة أمام مختلف الأطراف للتعبير عن مواقفها، بعيداً عن الانتقائية أو تغليب رؤية سياسية على حساب الرؤى الأخرى.
وأردف الدكتور عبدالحكيم بشار قائلا: "إن قراري عدم المشاركة لا ينطلق من رفض الحوار أو التقليل من أهمية الملتقيات الدولية، بل من قناعتي بأن الحوار الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالتعددية، وأن البحث الموضوعي في القضية الكوردية يقتضي الاستماع إلى مختلف ممثلي الحركة السياسية الكوردية، لا الاكتفاء بجهة واحدة وتقديم رؤيتها بوصفها المدخل الأساسي لفهم هذه القضية".
واختتم بالقول: "من هنا، فإن مراجعة معهد ميري لمقاربته، وإعادة النظر في آليات اختيار المشاركين، بما يضمن حضور مختلف التيارات السياسية الكوردية، من شأنهما تعزيز مصداقيته البحثية، والإسهام في فهم أكثر شمولاً وموضوعية للقضية الكردية في سوريا".