سوريا والاتحاد الأوروبي يعملان على إعداد اتفاق جديد يخلف اتفاقية عام 1977
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا والاتحاد الأوروبي يعملان على إعداد اتفاق جديد يخلف اتفاقية عام 1977، ومأسسة الحوار بينهما عبر لجان تقنية، وإدراج سوريا ضمن الإطار المالي متعدد السنوات للاتحاد للفترة 2028–2034، معلناً أن دمشق ستعمل على رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد في بروكسل إلى درجة سفير.
قال الوزير الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، اليوم الثلاثاء 29 أيلول 2026، في قصر تشرين بدمشق: إن زيارتها، وهي الأولى لمسؤول أوروبي بهذا المستوى إلى دمشق منذ 15 عاماً، تمثل محطة مهمة في العلاقات بين الجانبين، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأضاف الشيباني أن الجانبين سيعدّان ورقة نطاق مشتركة للاتفاق الجديد قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل، تمهيداً لشراكة استراتيجية تمر عبر مؤسسات الدولة، وتستفيد من الخبرات الأوروبية في الحوكمة والإدارة العامة ومسار "سيغما" وصولاً إلى تحسين الخدمات الحكومية.
كما وأشار الشيباني إلى أن الاتحاد الأوروبي رفع في الثامن عشر من الشهر الجاري العقوبات عن كيانات حكومية، بينها وزارتا الدفاع والداخلية، وأن المفوضية الأوروبية شاركت مطلع أيلول في ورشة الإطار الوطني للعودة الطوعية، بالتزامن مع إطلاق منصة للدعم التقني للمؤسسات السورية.
وأكد الوزير الشيباني تطلّع سوريا إلى ترجمة الحوار السياسي إلى دعمٍ للتعافي وإعادة الإعمار يستند إلى أولوياتها وخططها الوطنية، ويسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، ودعم المؤسسات وتشجيع عودة السوريين.
وأشار وزير الخارجية إلى استكمال استعادة حقوق سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وإغلاق الملف المتعلق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي خلّفه النظام البائد، ودورها في مكافحة المخدرات والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.
كما وبيّن الوزير الشيباني أن المباحثات تناولت دعم قدرات خفر السواحل السوري انطلاقاً من أن أمن البحر المتوسط يبدأ من الشواطئ السورية، ومواصلة العمل لتأمين عودة طوعية وكريمة للسوريين.
وأكد رفض سوريا أن تكون ملاذاً لأي عدوان أو ساحة لتصفية الحسابات، معرباً عن تضامنها مع دول الخليج والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وداعياً إلى الحلول الدبلوماسية.
وأشار وزير خارجية سوريا، إلى أنّ موقع سوريا الجغرافي يجعلها بوابة مهمة للربط بين الشرق والغرب، وأن استقرارها جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا.
ودعا الوزير الشيباني الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغط فعلي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، مطالباً مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي بتسمية هذه الاعتداءات بمسمياتها، والدعوة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية، وإدراج الملف على جدول أعمال اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد.
وجدد التأكيد على أن الجولان أرض سورية، وأن قرار مجلس الأمن رقم 497 يعد ضمه إلى إسرائيل باطلاً ولاغياً، مثمناً موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لأي سيادة إسرائيلية عليه، ودعوته إلى احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأكد التزام سوريا بالاتفاق وتطلعها إلى دعم أوروبي لتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، قائلاً: "إن مطلبنا من شركائنا بسيط ومباشر: قولوا ما يقوله القانون الدولي".