محمد إسماعيل: المجلس الوطني الكوردي يمد يده اليوم للحوار والتعاون مع جميع الأطراف السورية

محمد إسماعيل: المجلس الوطني الكوردي يمد يده اليوم للحوار والتعاون مع جميع الأطراف السورية

عقدت منظمة الحسكة للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اليوم الأحد، ندوة سياسية في قاعة مطعم سمرقند بمدينة الحسكة، ألقاها محمد إسماعيل، سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي، بحضور شخصيات سياسية واجتماعية، وممثلين عن الأحزاب والمنظمات المدنية، إضافة إلى هيئة مجلس العشائر العربية وهيئة السلم الأهلي.

تناول محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا خلال الندوة، مسار العلاقة مع الحكومة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أن المجلس الوطني الكوردي كان منذ اللحظة الأولى للثورة السورية إلى جانب المعارضة، وأن موقفه كان نابعاً من قناعة راسخة بضرورة إسقاط نظام الأسد، وسلط الضوء على ما تعرض له الشعب الكوردي من انتهاكات ممنهجة وقمع واضطهاد على مدار عقود.

كما وشدد رئيس المجلس الوطني الكوردي على أن المجلس يمد يده اليوم للحوار والتعاون مع جميع الأطراف السورية، انطلاقاً من إيمانه بضرورة الدفاع عن الحقوق المشروعة للكورد، وتحقيق شراكة سياسية حقيقية وفاعلة في مستقبل البلاد.

وأوضح سكرتير الديمقراطي الكوردستاني-سوريا، أن تمثيل الكورد في مجلس الشعب، رغم محدودية العدد مقارنة بالوزن السكاني، يُعد خطوة أولية في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يرقى إلى مستوى الشراكة العادلة التي ينشدها المجلس.

وفي سياق متصل، أكد إسماعيل أن المجلس سيواصل نضاله السلمي والسياسي والدبلوماسي من دمشق، بهدف ترسيخ الحقوق الدستورية للشعب الكوردي، والعمل على تصحيح الصورة النمطية المغلوطة التي زرعها النظام السابق تجاه الكورد، من خلال تعريف المجتمع السوري بحقوقهم وتاريخهم وهويتهم الوطنية.

وأشار رئيس المجلس الوطني الكوردي، إلى وجود طرف كوردي آخر تعامل بشكل سلبي مع المجلس الوطني الكوردي، ما أدى إلى فقدان الثقة بسبب تكرار الخروقات والانتهاكات للاتفاقات الموقعة. ورغم ذلك، جدد تأكيده أن المجلس الوطني الكوردي لن يكون البادئ بالقطيعة، وسيبقى منفتحاً على كل جهد يخدم القضية الكوردية، معتبراً أن الطرف الآخر أضاع فرصاً ذهبية لتحقيق الوحدة.

واستعرض إسماعيل موقف المجلس من ملف "الدمج"، موضحاً أن المجلس كان داعماً لهذا الخيار انطلاقاً من قناعته بعدم ارتباط "الإدارة الذاتية" و"قوات سوريا الديمقراطية" بالقضية القومية للكورد. غير أنه أشار إلى أن الدمج لم يحقق نتائج جوهرية تخدم حقوق الشعب الكوردي، سوى توزيع مناصب اعتبرها غير معبّرة عن حقوق الشعب، معرباً عن أمله في أن تُسهم هذه العملية مستقبلاً في خلق بيئة ملائمة لتوفير فرص عمل عادلة لأصحاب الكفاءات، وحماية الخصوصية الكوردية في إطار وحدة سوريا.

واعتبر سكرتير الديمقراطي الكوردستاني-سوريا، أن المجلس الوطني الكوردي يعدّ مكسباً تاريخياً للشعب الكوردي في سوريا، وأنه لم يخضع يوماً لأجندات خارجية، بل ناضل بيد نظيفة في كل المحافل، معتمداً على علاقاته المتينة مع المكونات السورية، والقوى الإقليمية والدولية، ومجتمعه المحلي، رغم ما تعرض له من ضغوط وانتهاكات.

وفي معرض حديثه عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، أكد إسماعيل أن الحزب يواصل مسيرته النضالية انطلاقاً من مشروع قومي كوردي، ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، ويسير على نهج البارزاني الخالد الذي جسّد نموذج الدفاع الصادق عن حقوق الشعب الكوردي في كل مكان.