الحكم بالسجن المؤبد "مدى الحياة" على أحمد حسون مفتي النظام السوري البائد
قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، بتجريم "مفتي النظام البائد "أحمد بدر الدين حسون" بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.
كما قررت المحكمة حرمان حسون من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص، نظراً لجسامة الجرائم المرتكبة.
قال القاضي فخر الدين العريان، في جلسة المحاكمة، إن المعطيات تشير إلى توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، خلال عهد النظام السوري السابق، لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.
وأضاف القاضي العريان أن المؤسسة الدينية الرسمية بررت استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية وألحقت دماراً واسعاً، معتبراً ذلك انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
كما وأشار إلى أن المتهم قدّم دعماً مالياً دورياً لقيادة وعناصر لواء القدس، الذي شارك في العمليات العسكرية، وأن التحقيقات أثبتت تورط المتهم حسون في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
واعتقبل حسون في 27 آذار 2025، أثناء محاولته مغادرة البلاد في مطار دمشق.
وشغل حسون، منصب مفتي النظام البائد من 2005 وحتى عام 2021 عندما ألغى الرئيس المخلوع بشار الأسد المنصب.
وعرف حسون بمواقفه المؤيدة للأسد خاصة بعد الاحتجاجات ضد النظام في 2011، والتي وصفها بأنها بفعل "أياد خارجية" بدون تحديد جهة بعينها، الوصف ذاته الذي كان يقوله الأسد.
وتزامنا مع حملة استخدمت فيها "البراميل المتفجرة" ضد المعارضة في حلب، مسقط رأسه، أفتى حسون بإمكانية "إبادتها" عندما ظهر على التلفزيون الرسمي قائلا "أي منطقة ستسقط عليها قذيفة ستباد بأكملها".
وكان الحسون غالبا ما يظهر إلى جانب رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد في المناسبات الدينية.