الديمقراطي الكوردستاني-سوريا يؤكد على إلغاء كافة المراسيم التمييزية التي طالت الكورد لعقود
في إطار تعزيز العمل الحزبي المشترك وتنسيق المواقف الوطنية، زار عبد الباسط حمو عضو اللجنة المركزية للديمقراطي الكوردستاني-سوريا، والوفد المرافق له مكتب الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا في مدينة الحسكة، حيث كان في استقبالهم بشار أمين، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى جانب أعضاء اللجنة المنطقية في المحافظة.
ورحّب بشار أمين بالوفد الزائر، معتبراً أن هذه الزيارة تجسّد عمق العلاقات الأخوية والانتماء التنظيمي المشترك، وتحمل دلالات سياسية ورمزية تعزز وحدة الصف الداخلي في مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا والمنطقة.
ومن جانبه، قدّم عبد الباسط حمو إحاطة شاملة حول نشاط الحزب وأدائه في أوروبا، مشيراً إلى أهمية الاستمرار في بناء جسور التواصل مع الجاليات والمؤسسات الأوروبية، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن الثقل الحقيقي للعمل الحزبي يبقى مرتبطاً بفعاليته وتأثيره داخل الأراضي السورية، باعتبارها المسرح الأساسي للنضال والبناء.
وتناول المجتمعون خلال اللقاء تطورات المشهد المحلي والإقليمي والدولي، وانعكاساتها على الوضع السوري عموماً، وعلى قضايا الشعب الكوردي خصوصاً، مع تركيز خاص على مستقبل سوريا في مرحلة ما بعد التسوية السياسية، وأهمية ضمان تمثيل حقيقي للكورد في أي ترتيبات دستورية أو سياسية مقبلة.
كما وأكّد الحاضرون على ضرورة تكريس مبدأ المواطنة المتساوية، وإدراج الحقوق القومية والثقافية والإدارية للشعب الكوردي ضمن نصوص الدستور السوري الجديد، بما يضمن إلغاء كافة المراسيم التمييزية والقوانين الاستثنائية التي طالت الكورد لعقود، ويفتح الباب أمام اعتراف رسمي بالتنوع القومي والثقافي في سوريا، كأساس لوحدة البلاد واستقرارها.
كما تطرّق النقاش إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية وتداعياتها المعيشية على المواطنين، وضرورة أن يضطلع الحزب بدور فاعل في رسم ملامح النهضة الاقتصادية السورية المقبلة، وفق رؤية تنموية شاملة تراعي العدالة الاجتماعية وتحفّز الإنتاج الوطني، مع التركيز على مناطق شمال وشرق سوريا كجزء لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي السوري.
وفي ختام اللقاء، جدد المجتمعون العزم على مواصلة العمل النضالي الموحد، في خدمة القضية الكوردية ضمن السياق السوري الأوسع، ومعالجة قضايا الشعب السوري بكافة مكوناته، مؤكدين أن المرحلة القادمة تتطلب وعياً استثنائياً وتنسيقاً عالياً لتحقيق طموحات جميع السوريين في الحرية والكرامة والعدالة.