هل أكملت جماعة قنديل جميع مهامها في سوريا ؟

هل أكملت جماعة قنديل جميع مهامها في سوريا ؟

لم يكن مفاجئا" لنا ظهور السيد مظلوم عبدي والسيدة إلهام أحمد ضمن وفد سوريا برئاسة السيد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في قمة ميونخ للأمن بنسخته الـ 62.

فتشكيل الوفد وانضمام عبدي للوفد السوري لم يكن صدفة او إجراء لحظي، بل جرى تنسيق عالي بين كل من الحكومة السورية وأمريكا وإقليم كوردستان، ولكل منه أسبابه.

فإقليم كوردستان بذل جهدا" كبيرا" لرعاية وتنفيذ اتفاق الثامن عشر وتعديلاته في 29 من الشهر الفائت بهدف ضمان حقوق الكورد وعدم الانزلاق إلى صراع كوردي عربي في سوريا.

وأمريكا أيضا لها موقف شبيه بموقف الإقليم ويضاف إليه دعم الحكومة السورية واعتبارها شريكا ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

أما الحكومة السورية فقد تصرفت بمنتهى الذكاء حتى قبل انضمام قادة قسد إلى وفدهم وكان ذلك دلالة بالغة بأن الاتفاق بين الحكومة وقسد تسير بكل سلاسة على الأقل من جانب الحكومة.

ولكنّ السؤال: هل الحقائق على الأرض تسير بنفس المنحى كما ظهر المشهد في ميونخ؟ لا اعتقد ذلك فعندما استدعى النظام البائد قادة قنديل وسخرهم لمصالحه وبغية الحفاظ على سلطته لأطول فترة ممكنة، وقد أقر معظم قادات قنديل بذلك ( حيث ذكر معظمهم في مقابلاتهم بان لولاهم لسقط النظام في دمشق منذ البداية ).

هذه التصريحات موثقة في فيديوها يمكن لأي متابع البحث عنها وجميعها سجلت في عهد النظام السابق.

وجاءت تصريحات رياض حجاب رئيس وزراء سوريا الأسبق المنشق، حيث أكد في أكثر من لقاء بأنه تم تكليف حزب العمال الكوردستاني من قبل النظام البائد بمهام محددة، منها قمع الاحتجاجات الكوردية المناوئة للنظام بكل الوسائل ومحاربة المعارضة وتوحيه أنظار كورد سوريا لخارج الحدود، وخلق صراع كوردي عربي، وبأن الأمانة سترد للنظام وقت المطلوب.

الخوف لا يزال موجودا" أن تلجأ قادة قنديل لخلق فتنة بين الكورد والعرب في منطقة الجزيرة والتي نتمنى ان لا يحصل ذلك، فمنظومة قنديل قد انهارت، ولكن الحذر ضروري جدا من إعادة هيكلتها بمسميات أخرى من قبل المتربصين بالقضية الكوردية.

قضية الشعب الكوردي هي قضية وطنية وهي نتاج تراكم النضال التاريخي، وليست مرتبطة بمشاريع وهمية وعابرة للحدود، ولابد من تصحيح مسار عدالة قضيتنا وانقاذها من بائعي الأوهام والمتاجرين بدم شبابنا لاجندات لا تمت صلة بالقضية وبالشعب.