دير الزور.. تكرير النفط بوسائل بدائية يهدد حياة المواطنين ويتسبب بانتشار السرطان
كشف مصدر حقوقي سوري عن تزايد المخاوف في محافظة دير الزور من تأثيرات التلوث البيئي الناتج عن عمليات استخراج وتكرير النفط بوسائل بدائية، وسط غياب إجراءات رقابية فعالة، ما يُنذر بكارثة صحية متفاقمة، تُعدّ أمراض السرطان أحد أبرز تجلياتها.
وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحد الأطباء في مركز الأمل للأمراض السرطانية بدير الزور، قال إن المركز وثّق أكثر من 350 إصابة بالسرطان خلال السنوات العشر الماضية، بينهم حالات شُخّصت بعد عام 2022، ما يعكس استمرار المشكلة وتوسعها عامًا بعد عام.
وحسب المصدر، أن مناطق واسعة من ريف دير الزور الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، تشهد مرور ارتال يومية من صهاريج النفط الخام، تسلك طرقًا محاذية للأحياء السكنية، متسببة بانتشار الغازات السامة والروائح الكريهة بشكل دائم، دون الالتزام بأي معايير لحماية البيئة أو الصحة العامة.
وأوضح المصدر، أن ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الخطيرة، وعلى رأسها السرطان، يعود إلى التلوث المزمن للهواء والمياه الجوفية، الناتج عن غياب تام لأنظمة السلامة البيئية، واعتماد وسائل بدائية في التكرير، فضلًا عن الإهمال المستمر في إدارة المخلفات النفطية.