أسعد الشيباني: العمل جارٍ لوضع اللمسات الأخيرة على مسار صياغة دستور دائم لسوريا

أسعد الشيباني: العمل جارٍ لوضع اللمسات الأخيرة على مسار صياغة دستور دائم لسوريا

نقل وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، في كلمته أمام القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة في بغداد اليوم السبت 17 أيار 2025، تحيات الرئيس أحمد الشرع وتحيات الشعب السوري.

وأعرب الشيباني في كلمته عن تقدير سوريا لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات المفروضة عليها، واصفاً القرار بأنه "خطوة مهمة في طريق التعافي الوطني وإعادة الإعمار".

وأكد الشيباني أن رفع العقوبات لا يمثّل نهاية المطاف، بل هو بداية طريق جديد، تأمل سوريا أن يكون معبّداً بالتعاون العربي الحقيقي، والسعي المشترك لتحقيق التنمية، وتعزيز الاستقرار وصون الأمن القومي العربي.

وأشار وزير خارجية سوريا في كلمته إلى أن سوريا "التي دفعت ثمناً باهظاً نتيجة سياسات النظام البائد"، تعود اليوم حاملةً آمال شعبها في طيّ صفحة الانقسام، والانفتاح على كل صوت مخلص، وكل يد ممدودة بالخير.

وكشف الشيباني عن بدء خطوات جادّة نحو التعافي الوطني، انطلقت من حوار وطني جامع هو الأول من نوعه في تاريخ البلاد، يضمن التمثيل، ويحفظ الكرامة، ويعزّز فكرة أن سوريا وطن لجميع السوريين بلا إقصاء أو تهميش.

ولفت أسعد الشيباني إلى النجاح في تشكيل حكومة شاملة تعكس الإرادة الشعبية، وتعمل على تحقيق العدالة الانتقالية وكشف مصير المفقودين، مؤكداً أن "لا مصالحة دون إنصاف، ولا سلماً أهلياً دون كشف الحقيقة".

وفي معرض كلمته، أشار الوزير إلى أن العمل جارٍ لوضع اللمسات الأخيرة على مسار صياغة دستور دائم، وإطلاق برلمان وطني يمثّل جميع مكونات الشعب السوري، ويكرّس سيادة القانون، ويرسّخ مؤسسات الدولة.

وشدّد الشيباني رفض سوريا لأيّ تدخّل خارجي في شؤونها الداخلية، مؤكداً أن هذا المبدأ لا يقبل المناورة ولا التفاوض.

وقال الشيباني إن "سوريا لا تقبل وصاية، ولا ترضى بأن تكون ساحةً لصراعات الآخرين، ونريد علاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل، نحمل المحبة لكل دولة عربية، ونثمّن كل خطوة عربية ساهمت في كسر العزلة ورفع العقوبات. سوريا القوية والمستقرة ركيزة الأمن العربي".

مضيفا أن "سوريا تدفع ثمناً باهظاً نتيجة تدخلات خارجية وصراعات داخلية، فهي تواجه أطرافاً لا يعنيها أمن السوريين ولا مستقبلهم، بل تعمل على توظيف المأساة السورية لخدمة مشاريعها الخاصة"، كما "تواجه تحديات عدة تتمثل ببقايا تنظيم داعش، التي تحاول قوى خارجية استخدامها كأداة للابتزاز السياسي والضغط الأمني، إضافةً إلى ما يُحاك في الخفاء لتفكيك المجتمع السوري وزرع الفتنة، عبر دعم تشكيلات انفصالية، لجر البلاد إلى صراع أهلي طويل الأمد".



وأوضح أن "سوريا كانت وستبقى جزءاً من قلب الأمة، واليوم تمدّ يدها إليكم من منطلق الشراكة والمسؤولية لبناء مستقبل يليق بتاريخنا ويحقّق طموحات شعوبنا. نحن لا نملك ترف الانتظار والانشغال بالخلافات على حساب حاضر شعوبنا ومستقبل أجيالنا".