اليونان.. "وضع كارثي" في مخيمات استقبال المهاجرين
تقرير جديد صدر حديثاً عن مجلس أوروبا يضاف إلى سلسلة توثيقات المنظمات الإنسانية في اليونان، ويكشف عن "وضع كارثي" في مخيمات الاستقبال الممولة من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن عنف الشرطة وإعادة المهاجرين بشكل قسري إلى تركيا.
بعد زيارات أجرتها نهاية العام الماضي، توصلت لجنة مناهضة التعذيب التابعة لمجلس أوروبا (CPT) إلى استنتاجات تشير إلى تعرض المهاجرين في اليونان إلى انتهاكات في مخيمات الاستقبال المغلقة أو في مراكز الشرطة عند توقيفهم، ممارسات تضمنت الإعادة القسرية إلى تركيا وتعامل الشرطة "العنيف" مع طالبي اللجوء إضافة إلى تردي الوضع الصحي، حسب التقرير الصادر يوم الجمعة 12 تموز.
قال التقرير، بناء على مقابلات أجرتها في عدة مخيمات، تبين أن الأجانب المحتجزين تعرضوا لسوء المعاملة الجسدية "والتي زُعم أنها ارتكبت عمدا على أيدي ضباط الشرطة في بعض مراكز الشرطة في أثينا وفي مراكز الاحتجاز السابقة للترحيل في أميجداليزا (25 كلم شمال أثينا) وكورينث (80 كلم غرب أثينا) وتافروس (في أثينا)". وأفاد العديد من الأشخاص أيضا أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة من قبل خفر السواحل أثناء اعتراضهم في البحر، تتضمن "الضرب بالهراوات وأعقاب البنادق، والركل واللكم والصفع، إضافة إلى الإهانات والشتائم العنصرية".
حثّت اللجنة السلطات اليونانية على تحسين الظروف المعيشية في مراكز الاحتجاز، لا سيما تلك التي بناها الاتحاد الأوروبي ومولها حديثا في جزر بحر إيجه. كما دعت إلى "ضمان معاملة الرعايا الأجانب بكرامة وإنسانية"، وإنهاء احتجاز القصر غير المصحوبين بذويهم، مشددة على ضرورة إنهاء "عمليات الإعادة العنيفة والخطيرة وغير القانونية عبر الحدود البرية والبحرية"، وإجراء تحقيقات فعالة في جميع الشكاوى المتعلقة بهذه الادعاءات.
كما نبهت المنظمة في تقريرها حول تدهور الصحة الجسدية والعقلية لطالبي اللجوء، بسبب "النقص الحاد في الموظفين، وعدم صرف البدلات المالية لغالبية المتقدمين، وغياب التدابير المناسبة للمساعدة في إدماج اللاجئين".
ردا على التقرير، أكدت السلطات اليونانية أن ظروف احتجاز الأجانب في مراكز الشرطة ومراكز الاحتجاز السابقة للترحيل في البلاد "تتماشى مع المعايير الدولية، وأنه يجري التخطيط لأعمال تجديد واسعة النطاق في ثلاثة مراكز احتجاز".
المصدر: infomigrants