وزيرة الخارجية الفرنسية: إيجاد الحل السياسي في سوريا أمر مهم من أجل أمننا المشترك

وزيرة الخارجية الفرنسية: إيجاد الحل السياسي في سوريا أمر مهم من أجل أمننا المشترك

أكدت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، أن عرقلة الحل السياسي في سوريا هي "في دمشق، وليس في باريس أو بروكسل أو نيويورك.

وقالت كولونا، في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، إن النظام السوري، الذي أدين بشن الهجوم بالأسلحة الكيميائية على دوما في 2018، يكذب ويرفض الاستنتاجات المحايدة المنبثقة عن تحقيقات اضطلع بإجرائها خبراء مستقلون.

وأضافت أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يثبت أن نظام الأسد لم يتردد في استخدام غاز الكلور ضد المدنيين، وتعد هذه المرة التاسعة التي ينسب إليه بصورة محايدة استخدام الأسلحة الكيميائية.

وعن الحل السياسي في سوريا، قالت كولونا إن بلادها تعترض على البربرية والوحشية في سوريا، مشيرة إلى أن أسباب عرقلة الحل السياسي توجد في دمشق، وليست في باريس ولا في بروكسل ولا حتى في نيويورك.

وذكرت أن النظام السوري يتعنت في رفضه مفاوضة أسس السلام المستدام التي طُرحت في قرار مجلس الأمن 2254 في العام 2015، مؤكدة على أنه "لا يتحتم على فرنسا أن تطبع علاقاتها مع النظام".

وقالت إن النظام "ينبغي أن يطبع علاقاته مع المجتمع الدولي وشعبه، الذي كان وما زال يسعى لتدميره تدميراً منهجياً"، مضيفة أن النظام السوري وحلفاءه يضطلعون بقوة بالاتجار في المخدرات بصورة مطردة، وذلك ما يمثل مصدراً مهماً لعدم الاستقرار في المنطقة.
وشددت على أنه "لذلك ينبغي إيجاد حل سياسي، لأنه أمر مهم من أجل أمننا المشترك".

عن مطالب المجتمع الدولي من النظام السوري، قالت الوزيرة الفرنسية إن مجلس الأمن يطلب من النظام "أموراً بسيطة، وهي انخراطه في عملية سياسية، تتسم بالمصداقية والشمولية برعاية الأمم المتحدة".

وأشارت كولونا إلى أنه "على سبيل المثال: كفه عن معارضة اجتماع اللجنة الدستورية، ووضعه حداً للاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتهديدات الجسدية والتعذيب، وتعاونه مع عائلات المفقودين والإفصاح عن حقيقة مصيرهم، وإتاحة العودة الطوعية والكريمة والآمنة لما يربو على 6 ملايين سوري لاجئ في الدول المجاورة".

وأكدت وزيرة الخارجية الفرنسية على أنهم، على عكس بشار الأسد، يهتمون لأمر الشعب السوري، الذي عانى على مدى 12 عاماً أشد المعاناة، مؤكدة على أن بلادها تواصل دعمها تلبية احتياجات الشعب السوري الطارئة، ويبقى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء أكبر المسهمين في المساعدة الإنسانية الدولية.