ألكسندر لافرينتييف: موضوع العملية البرية التركية ترك بصماته على مسار أستانا 19 بشأن سوريا
قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف اليوم، الخميس 24 تشرين الثاني 2022، أن موسكو على استعداد لتوفير منصة للقاء رئيسيْ سوريا وتركيا، مشيراً إلى أن أنقرة "قد تتراجع" عن القيام بعملية عسكرية برية مقررة شمالاً.
أضاف لافرينتييف في تصريحات لوكالة "سبوتنيك": "أعتقد أن موسكو ستكون مستعدة لتوفير منصة للقاء الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان ورئيس النظام السوري بشار الأسد، إذ كانت هناك رغبة مشتركة بين الجانبين. أنا لا أشك في ذلك".
تابع: "مثل هذا الاجتماع مهم للغاية، ولكن يجب التحضير له بشكل صحيح، ويجب تهيئة ظروف معينة لذلك"، مشدداً على أهمية أن ترسل نتائج هذا الاجتماع "الإشارة الصحيحة" إلى جميع أطراف النزاع، بحيث يسهم في التسوية السورية.
أردف: "موضوع العملية البرية التركية ترك بصماته على مسار الاجتماع الدولي الـ 19 بشأن سوريا في أستانا (عاصمة كازاخستان) ، حيث ناقشته روسيا مع الوفدين التركي والإيراني ومع ممثلين عن دمشق".
قال لافرينتييف: "أريد أن أقول إننا بشكل عام حاولنا استخدام هذه المنصة للتحدث بقدر كبير من التفصيل مباشرة مع شركائنا الأتراك، طبعاً لم نتلق تأكيدات بأن العملية البرية لن تنفذ، لكن مع ذلك يبدو أن هناك احتمالية بأن يعدلوا عن تنفيذ هذه العمليات".
أشار: "هذا يعتمد إلى حد كبير على تصرفات تلك التشكيلات الموجودة في شمال شرقي سوريا، وعلى الأعمال الجديدة المحتملة والهجمات الإرهابية"، موضحاً أن روسيا "تتواصل بشكل وثيق للغاية من خلال وزارات الدفاع وتحاول إقناع الجميع بضرورة الامتناع عن هذه الخطوات".
أكد لافرينتييف أن "لا أحد يريد تصعيد التوتر ليس فقط في منطقة شمال شرقي سوريا، ولكن أيضاً في جميع أنحاء المنطقة، وربما أكثر، في جميع المناطق. لذلك لا يزال هناك أمل في أن تتخلى تركيا عن العملية".
يأتي ذلك، إثر إعلان الرئيس التركي أمس، الأربعاء، أنّ بلاده "مصممة أكثر من أي وقت مضى" على حماية حدودها الجنوبية مع سوريا بوجه المسلحين الأكراد، في حين لفت إلى أنّ عملية للقوات البرية ستبدأ هناك في "الوقت الملائم"، فيما أبدى استعداداً للقاء نظيره السوري، معتبراً أنه "لا توجد خلافات أبدية" في السياسة.