تضرُّر 16 مخيماً في إدلب وريف حلب جراء العاصفة المطرية
ضربت عاصفة مطرية منطقة شمال غربي سورية، الليلة الماضية، ما أدى إلى تضرُّر 16 مخيماً للنازحين في محافظة إدلب وريف حلب، وذلك في أزمة متجددة مع كل فصل شتاء.
وتعرضت المخيمات الواقعة في مناطق أطمة شمال إدلب وريف حلب الشمالي للضرر الأكبر، حيث وثق فريق “منسقو الاستجابة” وقوع أضرار ضِمن 16 مخيماً في المنطقة، معظمها ناتج عن دخول المياه إلى الخيام وتجمُّع المياه في الطرقات.
وبلغت نسبة العجز داخل قطاع المخيمات 72.8%، وفقاً للفريق الذي اعتبر أن ذلك الأمر ”يظهر عدم جدية كافة الأطراف الفاعلة في الملفّ الإنساني في إيجاد حلول حقيقية لتحسين الوضع المعيشي للنازحين داخل المخيمات”.
كما أشار إلى أنه ”منذ بداية تأسيس المخيمات وحتى الآن، أُعلن عن مئات الحملات للتمويل عدا المبالغ التي قُدمت نتيجة التمويل العامّ لقطاع المخيمات، وتجاوزت المبالغ المُعلَن عنها أرقاماً خيالية تراوحت بين 2 إلى 2.5 مليار دولار، وهي مبالغ كفيلة بتأمين مساكن حديثة للنازحين بعيداً عن الخيام وتضمن الاستقرار الكامل لهم”.
واعتبر أن جميع الحلول التي تقدم في المرحلة الحالية أو ضِمن أي خطة مستقبلية محكوم عليها بالفشل، كون أن المخيمات تجاوزت العمر الافتراضي لها، إضافة إلى عدم جدوى الحلول المقدمة حالياً والتي من المفترض أن يتم العمل عليها سابقاً.
وجدد التأكيد على أن ذلك ”يُثبت الفشل في إدارة المخيمات بشكل كامل، والعجز الواضح عن التعامل مع الحالات الطارئة ضِمن تلك المخيمات”.
وشدد الفريق على أن المنطقة تحتاج إلى حلول جذرية على المدى المنظور، وهو تأمين أماكن سكن بديلة للنازحين لضمان الاستقرار، وإيقاف هجمات النظام السوري وروسيا المستمرة لضمان عودة أكبر عدد ممكن من النازحين إلى قراهم وبلداتهم.
وخلال فصل الشتاء الماضي سببت العواصف المطرية والهطولات الثلجية أضراراً ضمن 611 مخيماً أدت إلى تضرر 248 ألفاً و732 مدنياً، كما تسببت بتهدم 3 آلاف و245 خيمة، وتضرر 5 آلاف و811 خيمة أخرى، إضافة إلى الأضرار التي سجلت مع بداية الهطولات المطرية على المنطقة منذ بداية الشتاء الحالي، وفقاً للمصدر.
وحثّ الفريق جميع المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة على توسيع مشاريع الشتاء وإعطاء الأولوية الكبرى لقطاع المخيمات، والعمل على تلافي فجوات التمويل الكبيرة الموجودة حالياً، وذلك لتأمين الدعم اللازم لأكثر من 1.8 مليون مدني في المخيمات، تضرر منهم بشكل مباشر أكثر من 43% منهم خلال العام الماضي نتيجة العوامل الجوية.