عفرين.. هيئة تحرير الشام تستخدم المواطنين كدروع بشرية
اشتدت المواجهات العسكرية في منطقة عفرين يوم، الأربعاء 12 تشرين الأول، بين "الجبهة الشامية" و"أحرار الشرقية" من جهة، وفرقتي الحمزة (الحمزات) و"السلطان سليمان شاه" المدعومتين بقوة عسكرية ضخمة من تحرير الشام التي دخلت على خط المواجهة رسمياً فجر الأربعاء.
دخلت أرتال تحرير الشام إلى المواجهة من محوري معبر الغزاوية، وسيطرت على عدد من القرى الخالية من التواجد الفصائلي في ريف عفرين الجنوبي، حتى وصلت إلى محور قرية الباسوطة واشتبكت مع قوات الفيلق الثالث هناك التي حاولت منعها من التقدم نحو قريتي عين دارة وقرزيحل والتوغل أكثر جنوباً، وسط أنباء عن وقوع قتيلين حتى الآن إضافة إلى عدد من جرحى في صفوف عناصر تحرير الشام.
دفعت بأرتال ضخمة انطلاقاً من مناطق سيطرتها في أطمه ودير البلوط، محاولةً التوغل عبر محورين رئيسين، الأول نحو تل عمارة والوصول إلى المحمدية، والثاني نحو قريتي قيلة وجبل القلعة والوصول إلى تل سلور، بغیە الوصول إلى مركز ناحية جنديرس.
إثر استمرار الاشتباكات، شهدت المخيمات المتواجدة في منطق أطمة جنوب غرب عفرين، حركة نزوح كثيفة على خلفية الاشتباكات المحتدمة.
أكدت مصادر محلية، أن تحرير الشام استقدمت دبابات ومدافع هاون إلى داخل مخيم دير البلوط، وقصفت انطلاقاً من المخيم مواقع حركة التحرير والبناء، في عملية أشبه ما تكون باتخاذ المدنيين كدروع بشرية.
قال فريق "منسقو استجابة سوريا" إن الاشتباكات بين الفصائل أدّت إلى وقوع إصابات بين المدنيين في مخيمات دير بلوط والمحمدية بمنطقة عفرين ، بعد سقوط مقذوفات داخل المخيمات المحاصرة بسبب الاشتباكات.
وأضاف الفريق أن الأحداث الجارية لم تقتصر على الاشتباكات فقط، بل "تجاوزت الجرائم إلى حصار المدنيين قرب أحد المعابر لاستخدامهم كدروع بشرية في عمليات الاقتتال، في خطوة تصنف كجرائم حرب ضد المدنيين"، لافتاً إلى أن عمليات الاقتتال بين الفصائل ضمن المناطق السكنية وقرب مخيمات النازحين، هو انتهاك للقوانين الدولية الرامية لحماية السكّان المدنيين في مناطق النزاعات.