تفاصيل اختفاء شاب في الجزائر عثر عليه في زريبة مجاورة لمنزل عائلته بعد نحو 30 عاما
بعد نحو ثلاثة عقود على اختفائه، عثر الأمن الجزائري على شاب الجلفة، وألقى القبض على خاطفه الذي خبّأه تحت أكوام من التبن في مبنى مجاور لمنزل عائلته.
أصدر مجلس قضاء الجلفة عاصمة ولاية الجلفة، التي تبعد عن العاصمة الجزائرية حوالي 300 كيلو متر، يوم الثلاثاء الماضي ( 14/5/2024 )، بياناً حول قضية المفقود ( عمر عميرة ) الذي صار يُعرَف باسم شاب الجلفة.
وحسب البيان أنّ الشاب المخطوف عُثر عليه محتجزاً في زريبة أغنام في ملكية جاره بعد فقدانه منذ قرابة 28 عاماً في بلدية القديد بالجلفة.
وأوضح مجلس قضاء الجلفة أنّ مصالح الفرقة الإقليمية للدرك الوطني في القديد تلقّت شكوى بتاريخ 12 أيار 2024، من شقيق المفقود الذي رفعها ضدّ مجهول، على أساس منشور تشهير على مواقع التواصل الاجتماعي يشير إلى أنّ أخاه موجود في زريبة أغنام تعود ملكيتها لجاره.
وأضاف مجلس القضاء أنه على أثر البلاغ المذكور، فعلاً، تمّ العثور على الشخص المفقود (في منزل الجار)، وتم توقيف المشتبه به "مالك المسكن"، البالغ من العمر 61 عاماً".
وتفيد الأخبار المتداولة في الجزائر بأنّ خاطف شاب الجلفة يعمل حارساً في منشأة عمومية، وهو كان قد احتجزه منذ خطفه في عام 1996، في سرداب صغير أسفل المنزل الذي يقع قبالة منزل عائلة المفقود.
ويبلغ شاب الجلفة من العمر اليوم 44 عاماً، وكان يبلغ 16 عاماً عند اختفائه، علماً أنّ عائلته اعتقدت بأنّ ابنها لقي حتفه على يد مجموعات إرهابية، نظراً إلى طبيعة الظروف الأمنية الصعبة التي كانت تعيشها البلاد في تسعينيات القرن الماضي.
وإلى الآن لم تتّضح بعد تفاصيل اختطاف شاب الجلفة ولا خلفياته، إذ لم تكشف السلطات عن أيّ معطيات غير تلك التي تضمنّها بيان مجلس قضاء الجلفة.
وبحسب تقديرات أهل المنطقة وشكوكهم، فإنّ دوافع الخاطف ترتبط بالسحر والشعوذة. ويتداول هؤلاء أنّ الخاطف تمكّن من السيطرة على ضحيته بتلك الطرق، في حين أنّ شاب الجلفة قال بعد تحريره إنّه كان يشعر بأنّه مقيّد كلّما أراد التوجّه نحو الباب، وبأنّه غير قادر على الصراخ لطلب النجدة كلّما حاول القيام بذلك.