شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان توثق استخدام قسد المدنيين كدروع بشرية

شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان توثق استخدام قسد المدنيين كدروع بشرية

نشرت شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان أمس الجمعة 3 حزيران 2022, تقريراً وثقت فيه استخدام قسد المدنيين كدروع بشرية في مناطق سيطرتها.

وجاء في التقرير, مجدداً ترتكب قسد انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، بخرق قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، في بعض مناطق سيطرتها بالشمال السوري، باستخدام المدنيين والأماكن والأعيان المدنية المحمية، كدروع بشرية ومنصات لإطلاق نيرانها، مع ازدياد المخاوف من اقتراب موعد العملية العسكرية التركية المرتقبة في شمالي سوريا.

وأضافت شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان في تقريرها، بأنها حصلت يوم الجمعة 3 حزيران/يونيو 2022، على معلومات مؤكدة من مصادرها وشبكة موثقيها، تفيد بإقدام قسد، في بعض مناطق سيطرتها شمالي سوريا، على استخدام منازل المدنيين والأماكن الدينية والأثرية، كمقار عسكرية لها, وفي تل تمر وزركان بريف محافظة الحسكة أقدمت على الاستيلاء على منازل مدنيين في البلدتين، كما استولت على أماكن ودور العبادة والأماكن الأثرية، واتخذت منها مقرات عسكرية، وأقدمت على نصب وإنشاء منصات لإطلاق القذائف (هاون) والصواريخ، ضمن تلك الأعيان المدنية، ومن ثم استهدافالفصائل المسلحة والقوات التركية، بالقذائف الصاروخية والمدفعية.

أكدت شبكة رسد سوريا لحقوق الإنسان, بأن قسد تحاول استخدام المدنيين كدروع بشرية، لحماية عناصرها من استهدافات الفصائل المسلحة والقوات التركية، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقوانين الدولية.

كما وثقت شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان، مقتل العديد من المدنيين، شمال غرب سوريا وكوردستان سوريا، نتيجة الاستهدافات المتبادلة بين الطرفين، وخاصةً في الآونة الأخيرة، إذ ارتفعت حدة التوتر في المنطقة عموماً، مع زيادة المؤشرات على عزم القوات التركية بإطلاق عملية عسكرية في شمالي سوريا.

ووصفت استخدام فسد المدنيين كدروع بشرية بجريمة حرب، وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربعة والبروتوكول الإضافي الأول، وما أوردته القاعدة 97 من القانون الدولي التي حظرت استخدام الدروع البشرية في النزعات المسلحة.

وحمّلت شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان، قسد، المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين والأعيان المدنية، وتدين استخدام المدنيين والأعيان المدنية المحمية، كدروع بشرية، وتوصي بالمقابل، كافة الأطراف والفصائل المسلحة والقوات التركية، بالإلتزام التام بحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتجنيبهم مخاطر الصراع والحروب, وطالبت المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية المعنية، باتخاذ موقف جاد وحازم لحل القضية السورية، ومحاسبة كل مرتكبي الانتهاكات في سوريا.