"مدينة سرية" لإنقاذ آلاف النازحين السوريين من الموت بردا

يُجدّد فصل الشتاء في كل عام معاناة آلاف العائلات في إدلب ومحيطها شمال غربي سوريا، حيث يقيم ثلاثة ملايين شخص نصفهم نازحون فروا من مناطق أخرى على وقع تقدم المعارك خلال سنوات النزاع، الذي أودى بحياة قرابة نصف مليون شخص.

ومع بدء هطل الأمطار الغزيرة، تتحول الطرق الترابية الفاصلة بين الخيم إلى ممرات موحلة، تتسرب منها المياه إلى داخل الخيم التي يحاول سكانها تقويتها عبر أحجار كبيرة، وهنا يتدافع عمال الإغاثة لتقديم الدعم والمأوى للأشخاص الذين اقتلعهم النزاع من ديارهم والمعرضين لخطر التجمد حتى الموت.

لكن، ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "إندبندنت" فإن إحدى المؤسسات الخيرية ذهبت إلى أبعد من ذلك بمشروع طموح لبناء مدينة جديدة من الصفر، وذلك سعيًا لتوفير ملاذ آمن لآلاف الأشخاص في المنطقة، الذين أُجبروا على العيش في خيام خلال عقد من الحرب.

والبلدة الجديدة، التي لم يتم الكشف عن موقعها الدقيق لأسباب أمنية - قريبة من الحدود السورية مع تركيا، وستتضمن 1000 منزل لحوالي 6000 نسمة بالإضافة إلى مدرسة ومستشفى وحديقة عامة ومسجد.

ويعيش حوالي 60 في المائة من هؤلاء السوريين الذين جرى اقتلاعهم في شمال غرب البلاد في مخيمات للنازحين داخليًا، حيث تتكدس العائلات الكبيرة في خيام واهية وتكافح من أجل البقاء دافئة أو إطعام أطفالها.