حكومة مسرور بارزاني ... عامان من الإنجازات بوجه الأزمات
في السابع من تموز / يوليو 2019، منح برلمان كوردستان ثقته لكابينة رئيس الوزراء مسرور بارزاني، لتكون تاسع تشكيلة وزارية منذ تأسيس أول حكومة في الإقليم في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وسط أزمات لا حصر لها.
ولمس مواطنو إقليم كوردستان بعد مرور عامين كاملين على تشكيل حكومة مسرور بارزاني، إنجازات واضحة ولا سيما في المشاريع العمرانية والبنية التحتية، فيما تحدت حكومة إقليم كوردستان معظم الأزمات وتعهدت بتحقيق المزيد وتخطي الصعاب.
وبعد أن منح برلمان كوردستان الثقة لحكومة مسرور بارزاني، واجهت جملة من الأزمات المالية والاقتصادية والصحية وغيرها، لكنها نجحت في إدارة الأزمة مع الحكومة الاتحادية بعد سلسلة ماراثونية من المفاوضات المكثفة.
خدمات وأزمات
واجهت الكابينة الحكومية التاسعة في إقليم كوردستان برئاسة مسرور بارزاني منذ تشكيلها، مشاكل عدة أبرزها الأزمة المالية التي نتجت بعد قطع بغداد لحصة الكورد وتفشي فيروس «كورونا» وما أعقب ذلك من انهيار أسعار النفط عالمياً. لكنها سابقت الزمن لتخطي تلك الأزمات بأقل الخسائر ولم يتأثر مواطنوها كثيراً.
وتمكنت الحكومة من إنجاز طرق وجسور ومشاريع عمرانية وافتتاح معامل وصوامع ووضع الحجر الأساس لمشاريع إستراتيجية أخرى بملايين الدولارات. واستطاعت كذلك خلق معادلة متوازنة في علاقاتها مع الجوار ومع الأسرة الدولية قاطبة.
وخلال العامين الماضيين، وعلى الرغم من الإرث الثقيل، عززت الحكومة موقع إقليم كوردستان وجعلته حليفاً موثوقاً لأصدقائه، وبوابة اقتصادية للعراق.
وتعهد مسرور بارزاني منذ توليه السلطة، بإجراء إصلاحات شاملة في المفاصل الحكومية، ونجح في قطع خطوات كثيرة، لكنه قال مراراً إن الإصلاح الشامل لن يكتمل بين ليلة وضحاها بل هو عملية بعيدة المدى وستمتد إلى جميع المؤسسات الحكومية بلا استثناء.
كما وفرت الحكومة التاسعة الآلاف من فرص العمل الجديدة. بالصدد قال مدير عام القانونية والإدارية في هيئة الاستثمار مخلص سليم مراد، إن المشاريع الاستثمارية الحالية توفر 50 ألف فرصة عمل للمواطنين.
ومنحت هيئة الاستثمار، منذ تشكيلها ولغاية الشهر الجاري، ألفاً و126 إجازة استثمارية بقيمة إجمالية بلغت 57 مليار دولار أمريكي، وفقاً لمراد.
والقطاعات الأكثر ترخيصاً هي الصناعية والتجارية والسياحية والسكنية والزراعية.
برنامج طموح
وظلت حكومة مسرور بارزاني ثابتة على أهدافها وبرنامج عملها الطموح بدءاً من السياسة وصولاً إلى الاقتصاد والثقافة وحتى التربية والتعليم ورياض الأطفال.
كما أنها ركزت على ترسيخ ثقافة التعايش التي يتمتع بها الكورد وإقليميهم الذي يقطن فيه الكثير من القوميات والطوائف والأديان والمعتقدات.
ولطالما أكد مسرور بارزاني، أن إقليم كوردستان ملاذ لمن لا مأوى له، وأن أن أبواب الإقليم مشرعة ولم تغلق بوجه كل من يلوذ به طلباً للأمان.
ومع ارتفاع أسعار النفط وسعي الحكومة لتنويع مصادر الدخل، يتجه إقليم كوردستان للتعافي مع دخوله مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية، إذ تكافح الحكومة التاسعة بقوة لتنويع مصادر الإيرادات وعدم الاعتماد على النفط فقط وخلق بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأقرت هيئة الاستثمار في إقليم كوردستان مئات المشاريع الاستراتيجية العملاقة في إطار التحول إلى اقتصاد غير معتمد على النفط.
وتقول حكومة الإقليم إنها تبذل قصارى جهودها للارتقاء بقطاع الزراعة والصناعة وبما يسهم في تعزيز اقتصادها وتعظيم الواردات.
وتعتمد حكومة الإقليم، كما الحكومة الاتحادية في بغداد، على النفط لتغطية جزء كبير من النفقات وتمويل المشاريع، لكنها تسعى لطي صفحة الدخل الواحد.
وسبق أن قال مسرور بارزاني إن الأزمات لن توقف برنامج حكومته في إرساء بنية تحتية مستدامة عبر مشاريع خدمية تصب في مصلحة السكان.
ووقفت الحكومة بشدة ضد محاولات تقويض أمن إقليم كوردستان، وتدافع بضرارة ضد محاولات إزالة كيانه الذي نص عليه الدستور.
ويقول ممثل حكومة إقليم كوردستان في بغداد فارس عيسى إن المشروع الإصلاحي الذي شرعت به التشكيلة التاسعة حافظ على كيان الإقليم.
ولحكومة مسرور بارزاني هدف استراتيجي يقضي بتحويل الإقليم من منطقة استهلاكية إلى منتجة تكون سلة غذاء للعراق عامة.
"باسنيوز"