الذكرى السنوية الـ9 لاتخاذ قرار إجراء الاستفتاء على الاستقلال في إقليم كوردستان
يصادف اليوم الأحد، 7 حزيران 2026، الذكرى التاسعة لواحد من القرارات الاستراتيجية الهامة في التاريخ المعاصر للشعب الكوردي، وهو قرار إجراء استفتاء الاستقلال.
في 7 حزيران 2017، وخلال اجتماع موسع برئاسة مسعود بارزاني ومشاركة الأغلبية العظمى من الأطراف السياسية في إقليم كوردستان، اتُخذ قرار بتحديد يوم 25 أيلول 2017 موعداً ليدلي شعب كوردستان بصوته في صناديق الاقتراع لتقرير مصيره.
وفي ذلك اليوم، اجتمعت القوى السياسية، ومنها الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني، والأحزاب الإسلامية والوطنية وممثلو المكونات المختلفة، تحت مظلة "المجلس الأعلى للاستفتاء".
وكان المفاد الرئيسي للرسالة أنه بعد تسعة عقود من الانتهاكات الدستورية من جانب بغداد، حان الوقت ليقول الشعب كلمته.
وبالرغم من الضغوط الدولية والتهديدات من دول الجوار بإغلاق الحدود وإجراء مناورات عسكرية، أكد مسعود بارزاني، بصفته متبنياً لهذا الملف، في لقاءاته الدبلوماسية والجماهيرية، أن الاستفتاء حق طبيعي وقانوني لشعب كوردستان، ولا يوجد بديل يضمن حقوقه، مشدداً على ضرورة أن يكون القرار نابعاً من إرادة الشعب لا من الضغوط الخارجية.
وأدى هذا الإصرار إلى إقامة تجمع قومي واسع في 25 أيلول 2017 شمل إقليم كوردستان والمناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم.
وجاءت النتائج لتعكس هذه الإرادة؛ إذ صوّت أكثر من 92% من مواطني كوردستان بـ "نعم" لصالح الاستقلال. وبحسب المراقبين الدوليين، تميزت عملية الاقتراع بالشفافية والديمقراطية وفق المعايير المعمول بها عالمياً.
واليوم، وبعد مرور تسعة أعوام، يُنظر إلى قرار 7 حزيران كنقطة تحول تاريخية أثبت من خلالها الكورد أنه على الرغم من الحصار، فإن الإرادة لنيل الحقوق المشروعة تظل قائمة، ويبقى الاستفتاء بمثابة وثيقة قانونية وسياسية في أرشيف وتاريخ الشعب الكوردي.