وعود كاذبة تتسبب بخسارة المزارعين عشرات الملايين بريف حماة الغربي
تقدم عدد من مزارعي ريف محافظة حماة الغربي بطلبات رسمية لمجلس مديرية مياه الري من أجل الوقوف على معاناتهم التي تسبب بها قطع المياه عن أقنية الري المغذية لقرى أصيلة وجريجس وحنجور الديمو على الرغم مما تعهّدت المديرية بتوفير كل ما يلزم لإنجاح زراعة المحاصيل الصيفية.
مصدر محلي من أبناء قرية لديمو قال: إن الوعود التي أطلقتها الجمعيات الفلاحية المسؤولة عن قرانا الريفية مع بدء فصل الصيف دفعت بمعظم سكان القرية لتكبد عناء العمل وحراثة الأراضي تمهيداً لزراعة محاصيل الذرة الصفراء والسمسم التي تشتهر بزراعتها المنطقة الغربية من نهر العاصي، بالإضافة لموسم الدخان الذي يحتاج لمياه غزيرة في المرحلة الأولية من زراعته.
وأضاف المصدر أن الجمعيات الفلاحية لم تفِ بوعودها على الرغم من مناشدة المزارعين لهم لمنحهم البذار، والأسمدة الزراعية بالإضافة لمخصصات كل دنم من المحروقات اللازمة لتشغيل مضخات المياه التي تستجر مياه الري من الأقنية المغذية لتلك القرى، الأمر الذي دفعهم “مجبرين” لشراء المازوت من السوق السوداء بأسعار أفرغت ما في جيوبهم “بحسب تعبيره”.
من جهته حذّر “إسماعيل” أحد مزارعي قرية جريجس من تلف محصول الذرة الصفراء الذي تشتهر بها قريته مبيناً أن ما يقارب 400 دونم تمّ زراعتها خلال الموسم الحالي بعد ما عوّل المزارعون على الوعود التي أطلقتها مديرية الموارد المائية في حماة بالاستمرار بضخّ مياه الري حتى نهاية الموسم الصيفي.
ولفت إسماعيل أن مدير الموارد المائية في حماة المهندس توفيق صالح تنصّل من مسؤوليته حول التهديد الفعلي الذي يتربص بالمزارعين من خلال تلف محاصيلهم، وقال في حديثه لوفد القرى الذين اتجهوا لمكتبه أول أمس الأربعاء: إن من يتحمل المسؤولية هي الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب ولها الأحقية بتقييم الوضع ومدى ضرورة فتح مياه الري من دونه.
تصريحات “الصالح” تركت على وفد المزارعين خيبة أمل باتت ملامحها من خلال قيام البعض منهم بحراثة أرضه من موسم السمسم والذرة الصفراء غداة عودتهم من لقائه، مشيرين إلى أنه من الاستحالة بمكان الاستمرار بسقاية المحاصيل بالاعتماد على شراء المازوت من السوق السوداء بعدما تخطى سعر البرميل الواحد ميلوناً وثلاثمائة ألف ليرة سورية.
تجدر الإشارة إلى أن مديرية الموارد المائية في محافظة حماة وسط سورية قامت بإيقاف إرفاد المياه لأقنية الري نهاية شهر تموز الفائت تاركة المزارعين الذين أقدموا على زراعة الموسم الصيفي وحيدين في مواجهة غلاء المحروقات اللازم لاستخراج المياه من الآبار السطحية لريّ محاصيلهم الأمر الذي أثار استياء الأهالي ضمن المنطقة.
نداء بوست