"وسط اعتراضات".. هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية تعدّل نظامها الأساسي
أعلنت هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس، الإثنين 22 تموز، تعديل نظامها الأساسي، منها تطوير آليات العمل الإداري داخل الهيئة، وتعديل شروط العضوية، وزيادة المدة المحددة لتكليف قيادة الهيئة.
في بيانٍ، اطلعت عليه "ريباز نيوز"، قالت هيئة التفاوض السورية إنها اجتمعت الأحد الفائت وناقشت "عدداً من المواضيع المهمة على رأسها آخر مستجدات العملية السياسية التفاوضية السورية والمتغيرات في مواقف الدول من القضية السورية".
أضافت، "ناقشنا لقاءات الهيئة واجتماعاتها على الصعيد الداخلي والخارجي خلال الفترة الماضية، وركزنا على أهمية بناء جبهة سورية تشاركية مع المجتمعات المحلية السورية ومنظمات المجتمع المدني ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام واللوبيات السورية في دول المهجر".
أكملت، "كان النظام الأساسي للهيئة أحد البنود التي تمت مناقشتها ضمن جدول أعمال الاجتماع، وبحث ممثلو المكونات ضرورة تعديل عدد من المواد منها تطوير آليات العمل الإداري داخل الهيئة، إضافة عدد من الاختصاصات والمهام لمكاتب الهيئة ومنها المكتب القانوني، وتعديل شروط العضوية".
أردفت، "وأيضاً زيادة المدة المحدّدة لتكليف قيادة الهيئة سنتين بدلاً من سنة واحدة قابلة للتمديد لمرة واحدة فقط، وذلك من أجل منحها فرصة زمنية كافية لتنفيذ الخطط المطروحة، ودعم مسارات العملية التفاوضية. وتم الاتفاق بحضور كافة مكونات الهيئة، وبتصويت أغلبيتهم على تعديل النظام الأساسي للهيئة أصولاً".
جددت على، أنها "كيان وظيفي مكلّف بإدارة العملية السياسية التفاوضية، وأن قوتها تنبع من الشعب أولاً، ومن تماسك وقوة مكوناتها ثانياً، وتحملهم جميعاً المسؤوليات، وتوازعهم العمل للوصول إلى الأهداف التي ضحى من أجلها السوريون بالغالي والنفيس، وتحقيق التغيير السياسي المطلوب والمحدّد بالقرارات الدولية وخاصة بيان جنيف والقرارين الأمميين 2254 و2118".
شددت على، "استقلالية قرارها، وأنه لم ولن يحكمه إلا مصالح الشعب السوري وقضيتهم العادلة ومطالبهم المشروعة".
تعديل بنود النظام الأساسي جاء وسط اعتراضات من قبل منصتي موسكو والقاهرة، في السياق، قال منسق منصة القاهرة ضمن هيئة التفاوض السورية، فراس الخالدي، في تصريح اطلعت عليه "ريباز نيوز"، "نحذّر من خطورة الدعوة إلى تعديل النظام الداخلي لهيئة التفاوض السورية".
أكمل، "أنّ هذا التعديل لايصبّ في المصلحة العامة وإنّما من أجل غايات شخصية بحتة".
أكّد، "لن تعترف منصة القاهرة بأيّ تعديل للنظام الداخلي وسنرفض كل الإجراءات المستندة إلى هذا التعديل مستقبلاً".
من جانبه، قال علاء عرفات، منسق منصة موسكو ضمن هيئة التفاوض السورية، "إننا في منصة موسكو، وإذ نقر بأنّ النظام الداخلي لأي مؤسسة ليس شيئاً مقدساً، وهو قابل للتعديل والتطوير دائماً بما يخدم أداء الهيئة لوظيفتها".
أكمل، "لكن عملية التعديل ينبغي أن تصب بالضبط في مصلحة تطوير عمل الهيئة، وليس لخدمة مصالح أطراف تسعى لعمليات تجديد وتمديد تشكل إساءة كبرى للمؤسسة المعارضة المعنية بالتفاوض وبتطبيق القرار 2254".
أضاف، "كما أنّ الهيئة إذا ما انزلقت إلى إجراء من هذا النوع، خدمةً لمصالح ضيقة لهذا الطرف أو ذاك، لهذا الشخص أو ذاك، فإنها تضع نفسها على طريق سريع نحو انتهاء دورها الوظيفي، مما سيجعلنا نفكر جدياً بجدوى وجودنا فيها".