وزير داخلية إقليم كوردستان : تنفيذ اتفاق شنگال هو السبيل الوحيد لتطبيع أوضاع المدينة

وزير داخلية إقليم كوردستان : تنفيذ اتفاق شنگال هو السبيل الوحيد لتطبيع أوضاع المدينة

قال وزير الداخلية في حكومة اقليم كوردستان ريبر أحمد ، اليوم الثلاثاء ، ان تنفيذ اتفاق شنگال (سنجار) المبرم بين حكومة الاقليم والحكومة الإتحادية ، هو السبيل الوحيد لتطبيع الأوضاع في قضاء شنگال وإخراج المسلحين والقوات الخارجة عن القانون منه والتي فرضت واقعا معينا على القضاء ، مشيراً الى إن الاتفاق لم يتم تطبيقها على أرض الواقع .

وجاءت تصريحات وزير الداخلية في مؤتمر صحفي في العاصمة أربيل بمناسبة الذكرى السنوية السابعة لاجتياح تنظيم داعش منطقة شنگال ، وعقب اجتماع للجنة العليا المتخصصة بملف الإيزيديين ، حيث أكد على أن إقليم كوردستان يواصل مساعيه مع الحكومة الاتحادية لتأسيس محكمة خاصة بالنظر في جرائم عناصر تنظيم داعش، مشدداً في الوقت ذاته على أن إخراج المسلحين والقوات الخارجة عن القانون من قضاء شنگال من مسؤولية الحكومة الاتحادية.

مشيراً الى انه في أي وقت يخرج فيه المسلحون من شنگال فإننا سنباشر مشاريع الإعمار وتوفير الخدمات بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية.

واجتاح تنظيم داعش قضاء شنگال معقل الإيزيديين في الثالث من آب أغسطس/آب 2014، حيث ارتكب أفظع الجرائم بحق الإيزيديين فقتل الرجال وخطف آلاف النساء ومارس بحقهن الاستعباد وأخذهن كسبايا وتم بيعهن في أسواق الموصل والرقة والمناطق الأخرى التي كان يحتلها التنظيم ، فيما اضطر عشرات الآلاف من ابناء المنطقة الى النزوح عن ديارهم الى مخيمات في اقليم كوردستان.

الوزير ريبر أحمد ، أشار الى ان الجريمة التي تعرض لها الايزيديون هي ضد الانسانية جمعاء وينبغي التعامل معها على هذا المستوى، لافتاً الى ان حكومة الاقليم فتحت في العام 2015 مكتبا خاصاً بملف الايزيديين لجمع الوثائق والادلة لتدويل القضية وتقديم الجناة للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.

كما دعا الحكومة الاتحادية إلى التعامل مع هذا الملف والذي تم تصنيفه دوليا على أنه ابادة جماعية ، وفق المطلوب ، مشيرا إلى أن حكومة الإقليم لديها برنامج معد مسبقا في هذا الملف وتواصل العمل مع الحكومة الاتحادية في سبيل إصدار قانون يتيح للإقليم تشكيل محكمة خاصة بالجناة من عناصر داعش.

وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان ، تابع بالقول إن ما ارتكبه داعش بحق الإيزيديين جريمة بشعة وفق كل المعايير ، لأنها لم تقتصر على الإبادة فقط بل شملت التعذيب ، ودفن الضحايا وهم أحياء والاختطاف، والاغتصاب، والمتاجرة بالنساء، والتعدي على كرامة شعبنا.

مشدداً ، على الإصرار على تشكيل المحكمة الخاصة لمقاضاة الجناة من تنظيم داعش، وقال انهم مستمرون بالتواصل مع الحكومة العراقية بهذا الشأن .

كما أكد أنه ينبغي اعادة إعمار شنگال ، لافتاً الى ان كل من رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اتفقا على تشكيل فريق خاص يتكفل بإعادة إعمار القضاء، داعيا الحكومة الاتحادية الى تشكيل هذا الفريق المشترك ، بالتنسيق مع حكومة الاقليم للمضي بالمشروع .

وشدد الوزير ريبر احمد على أن منطقة شنگال بحاجة الى الامن والاستقرار من خلال تنفيذ بنود اتفاق شنگال والتي تنص على إخراج جميع القوى المسلحة غير القانونية من المنطقة لفرض الأمن والبدء بتقديم الخدمات من خلال تشكيل لجنة مشتركة بين حكومتي بغداد واربيل لجمع المبالغ المالية من الدول المانحة في صندوق خاص لأعمار شنگال وفق بنود الاتفاق .

هذا ورغم مرور 7 سنوات على فاجعة شنگال، لا يزال سكان المنطقة يئنون تحت وطأة سوء الخدمات وعدم البدء بإعادة الإعمار في وقت لا يزال فيه معظم الأيزيديين يخشون العودة لمناطقهم.

ولاتزال قوات موالية لحزب العمال الكوردستاني PKK وفصائل في ميليشيات الحشد الشعبي تنتشر في شنگال على الرغم من الاتفاقية التي وقعتها حكومتي اقليم كوردستان والاتحادية ، في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بهدف إعادة الاستقرار والنازحين إلى شنگال عبر إنهاء وجود PKK وميليشيات الحشد والجماعات المرتبطة بهما في المدينة ونشر قوات اتحادية نظامية.

ورغم أن قوات البيشمركة تمكنت من طرد تنظيم داعش من شنگال في 2015، إلا أن آلاف النازحين الإيزيديين لا زالوا يخشون العودة الى مناطقهم بسبب المخاوف الأمنية وانتشار الميليشيات في المدينة وضواحيها ، إضافة الى الخراب وسوء الخدمات التي تعاني منها المنطقة.

وقد انسحبت قوات البيشمركة من منطقة شنگال بعد احداث 16 أكتوبر 2017 تفادياً للصدام مع القوات الاتحادية والقوات الامنية الاخرى التي اجتاحت المناطق الكوردستانية المستقطعة في هجوم واسع غير مبرر عقب استفتاء الاستقلال في اقليم كوردستان في العام نفسه.

باسنيوز