نازحون في شمال غرب سوريا يشكون نقص المياه.. لا دعم

نازحون في شمال غرب سوريا يشكون نقص المياه.. لا دعم

سلّط تقريرٌ لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) الضوء على الوضع المعيشي الصعب للنازحين السوريين في المخيمات بالقرب من الحدود السورية - التركية.

وبحسب التقرير، تفاقمت ظاهرة نقص المياه في مئات المخيمات في شمال غرب سوريا مع توقف المنظمات عن دعم خدمات المياه والصرف الصحي جرّاء تراجع التمويل.

وأضاف التقرير، تزداد معاناة النازحين لتوفير المياه وسط لهيب فصل الصيف.

ورصد تقرير فرانس برس معاناة النازح حسين النعسان، المقيم مع زوجته وطفليه في مخيم في مدينة سرمدا بريف إدلب، إذ يقول: "حرمونا في السابق من السلل الإغاثية والخبز، والآن يحرموننا من المياه، كما لو أنهم يحاولون قتلنا ببطء".

ويكمل النعسان، "نتشارك مع ثلاث عائلات أخرى خزّان مياه، يتقاسمون الانتفاع منه وثمن المياه التي ثمة حاجة ماسة إليها خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة داخل الخيم المنتشرة بكثرة في المنطقة".

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إنّ "4,1 ملايين شخص في شمال غرب سوريا، يمثلون ثمانين في المئة من السكان، يحتاجون إلى دعم في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة" خلال العام الحالي، لكن "هذا القطاع هو الأقلّ تمويلاً".

وتؤوي المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في إدلب ومحيطها أكثر من خمسة ملايين نسمة، الجزء الأكبر منهم نازحون، بحسب الأمم المتحدة.

من جهته، يتسائل عبد الكريم عز الدين (45 عاماً)، وهو أب لتسعة أطفال، "هل يُعقل أن يقطعوا الماء عنّا في الصيف؟ هل يريدوننا أن نموت؟".

ونبّه منسقو استجابة سوريا من انتشار أمراض جلدية في المخيمات بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض كميات المياه المتوفرة.

في مخيم قرب قرية البردقلي في ريف إدلب الشمالي، تشعر أسماء الصالح (32 عاماً) أنّها "مكبّلة اليدين لصعوبة توفير حاجتها من المياه لإعداد الطعام واستحمام أطفالها الخمسة".

وتقول "لا أمتلك خزاناً لحفظ المياه ولا قدرة لي على شراء واحد"، مضيفة "عندما انقطع من المياه أتوجّه سيراً على الأقدام حاملة أواني فارغة لتعبئتها من الآبار القريبة".

يفتقر "41 في المئة من المخيمات، أي 460 من بين 1100 مخيم، إلى دعم أساسي للمياه والصرف الصحي والنظافة من الشركاء الإنسانيين"، بحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة.

وتتوقع الأمم المتحدّة أن يتمّ قطع الخدمات عن 111 مخيماً آخر بنهاية أيلول، ما يبرز "الحاجة الملحة إلى زيادة الدعم المالي للحفاظ على العمليات الإنسانية الأساسية في المنطقة".