منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تدافع عن تقرير حول الكيماوي في سوريا

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تدافع عن تقرير حول الكيماوي في سوريا
طواقم طبية في سوريا في تدريب حول كيفية التعامل مع الهجمات الكيماوية

دافع المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فيرناندو ارياس يوم أمس, الاثنين 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2019, عن تقرير لمحققيه بشأن هجوم بالسلاح الكيماوي في سوريا.

وقال ارياس أنه متمسك بنتائج التقرير الذي استنتج استخدام الكلورين في دوما في نيسان/أبريل 2018 في هجوم أوقع 40 قتيلا.

وكانت الدول الغربية، الولايات المتحدة في طليعتها، قد اتهمت حينها النظام السوري بأنه يقف وراء الهجوم الكيماوي وشنت هجوماً انتقامياً على منشآت عسكرية تابعة للنظام السوري.

وقال ارياس بخطاب في افتتاح الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في المنظمة التي مقرها لاهاي "من الطبيعي في كل تحقيق معمق يقوم به أعضاء فريق أن يعبروا عن وجهات نظر ذاتية".

وأضاف "بعض وجهات النظر المختلفة هذه لا زالت تروج في بعض فضاءات النقاش العام، لكني أؤكد مجددا تمسكي بالنتائج المستقلة والمهنية للتحقيق".

"تأييد فرنسي بريطاني أمريكي وتشكيك روسي"
وقالت موسكو إن التقرير حول الهجوم المفترض على دوما "يحرف الواقع" ويعكس "انقساماً" داخل المنظمة, بيد أن سفير فرنسا لدى المنظمة، لوي فاسي، عبر عن "دعمه وثقته التامة في نتائج هذا التقرير" على غرار ممثلي المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأثار الأمر موجة توتر جديدة بين روسيا والمنظمة التي يستعد محققوها لتحديد المسؤولين عن هجمات كيماوية في سوريا، بينها على الأرجح الهجوم في دوما.

ورغم اعتراض النظام السوري وحلفائه فإن غالبية الدول الأعضاء في المنظمة صوتت في حزيران/يونيو 2018 لصالح تعزيز سلطات منظمة حظر الأسلحة، مع تمكينها من تحديد منفذي هجمات كيماوية، وليس فقط مجرد توثيق استخدام مثل هذا السلاح.

تهديد بتعطيل الميزانية
ومن المقرر أن ينشر أول تقرير لفريق المحققين المكلفين تحديد المنفذين المفترضين للهجمات في سوريا، مع بداية 2020.

وتهدد موسكو بعرقلة التصويت على ميزانية المنظمة للعام 2020 إذا تضمنت تمويلاً لفريق المحققين.

وفي اليوم الأول من الاجتماع السنوي للمنظمة الذي يستمر حتى الجمعة، شدد مديرها العام الدول الأعضاء على أهمية أن تحرص الدول على توفير ميزانية للمنظمة "لتتمكن من العمل السنة القادمة".

على الرغم من هذه الخلافات، قد تتفق القوى الكبرى خلال الاجتماع على إضافة غاز الأعصاب "نوفيتشوك" إلى لائحة المنظّمة للمواد المحظورة.

ونوفيتشوك غاز عسكري سام للأعصاب طوره الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة واستُخدم في آذار/مارس 2018 لتسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبري في جنوب غرب إنكلترا.

وتقول منظمة حظر الأسلحة التي حازت جائزة نوبل للسلام في 2013 أنها ساهمت في القضاء على أكثر من 96 بالمئة من المخزونات العالمية المعلنة من الأسلحة الكيميائية وذلك منذ بدء عملها في 1997.