محمد البشير: الوضع في دير الزور "كارثة بيئية"

محمد البشير: الوضع في دير الزور

أعلن وزراء في الحكومة السورية اتخاذ إجراءات طارئة في محافظة دير الزور، على خلفية ارتفاع منسوب نهر الفرات وتزايد المخاوف من تداعياته على القطاعين الصحي والخدمي، إضافة إلى مخاطر الحرائق وتوقف محطات المياه.

أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح نشر 40 نقطة إطفاء في دير الزور، تحسباً لاندلاع حرائق في محاصيل القمح، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد المخاطر البيئية في المنطقة.

من جهته قال وزير الصحة مصعب العلي، إن الوزارة استنفرت كوادرها منذ اللحظة الأولى لارتفاع منسوب النهر في دير الزور، مشيراً إلى نشر 12 سيارة إسعاف على طول الشريط النهري، إلى جانب تجهيز عبارات لنقل الحالات الإسعافية.

وأوضح العلي أن واقع القطاع الصحي في دير الزور "متدهور"، مبيناً أن المحافظة تضم 105 مراكز صحية، لا يعمل منها بشكل جيد سوى 46 مركزاً، فيما تعمل الوزارة حالياً على تأهيل 23 مركزاً، مع التوجه لتوقيع عقد جديد لتجهيز 23 مركزاً إضافياً.

وفي السياق ذاته، كشف وزير الطاقة محمد البشير خروج 16 محطة مياه في محافظة الرقة و62 محطة في دير الزور عن الخدمة، ما يفاقم أزمة المياه في المنطقة.

وأضاف البشير أن نحو 90 في المئة من مجاري الصرف الصحي تصب في الأنهار والبحار، واصفاً الأمر بأنه "كارثة بيئية"، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إيجاد حلول لمعالجة هذه المشكلة.

بدوره، أعلن محافظ دير الزور، زياد العايش، ارتفاع منسوب نهر الفرات إلى مستويات خطرة، عقب فتح بوابات المفيض في سدي الفرات وتشرين، ما وضع ما لا يقل عن 2500 عائلة أمام خطر الغمر أو العزل أو النزوح القسري، خصوصاً في مناطق الحوائج.

وأوضح العايش أن ارتفاع منسوب المياه تسبب بخروج أكثر من 60 محطة مياه عن الخدمة بشكل جزئي أو كلي، إلى جانب غمر ما يقارب 5000 دونم من الأراضي الزراعية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الأضرار في حال استمرار تدفق المياه بالمستويات الحالية.

وبلغت المساحات التي غمرتها المياه في قرية المحوكية بريف المحافظة الغربي، من جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات، إلى نحو 1500 دونم بشكل أولي.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في المديرية، صالح الحاج، أن الأضرار شملت أراضي زراعية وأجزاء من المنطقة السكنية في القرية، بما فيها عدد من منازل الأهالي، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في المنطقة حسب ما نقلت وكالة "سانا".