رئيس هيئة التفاوض السورية: الانتخابات البرلمانية يجب أن تجري وفق القرار 2254
قال رئيس هيئة التفاوض السورية اليوم، الثلاثاء 16 تموز، إن انتخابات "مجلس الشعب" التي جرت أمس في سوريا لا تمثل الشعب إطلاقاً، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال اعتبار انتخابات مجلس الشعب الحالية شرعية.
في تصريح صحفي، قال رئيس هيئة التفاوض السورية د. بدر جاموس, إن النظام يدفع السوريين للمشاركة في اختيار نواب لمجلس مسلوب الإرادة والحرية، لا يهمه أصوات ملايين السوريين المطالبين بالحرية والديمقراطية والتغيير السياسي، ويتجاهل صرخات واستغاثات آلاف النازحين والمهجرين واللاجئين، ويغض الطرف عن ملايين الضحايا ومئات ألوف المعتقلين والمختفين قسرياً.
وأضاف د. بدر جاموس، إن انتخابات "مجلس الشعب" التي تجري في سوريا لا تمثل الشعب إطلاقاً، ولا يمكن أن يحصل أي تغيير على تركيبة ودور وأداء وفعالية مجلس الشعب طالما أن النظام السوري يرفض الحل السياسي وفق القرار الأممي 2254، ويرفض تغيير الدستور، وإصلاح القوانين، ولا يقبل بكفّ يد الأجهزة الأمنية والقصر الرئاسي عن التحكم بالانتخابات، ويرفض مراقبة دولية حيادية للانتخابات.
وأكد د. جاموس أن الدستور الذي وضعه النظام عام 2012، بينما كانت مدافعه تقصف المدن السورية، يُكرّس سلطة الفرد القائد للدولة والمجتمع ويمنحه صلاحيات مطلقة ليحلّ مجلس الشعب متى شاء، ويتولى السلطة التشريعية بدلاً عنه، ويُصدر التشريعات ويُغيّر القوانين، ويمنحه الحق في اقتراح تغيير الدستور بموافقة نسبة بسيطة من أعضاء مجلس الشعب.
وأشار إلى، أن أكثر من نصف الشعب السوري نازح ومُهجّر ولاجئ، ولا يستطيع المشاركة في انتخابات مجلس الشعب، والنصف الآخر في الداخل يُعاني من مشاكل ومصائب اقتصادية وأمنية واجتماعية، ويعيش على حافة الفقر والشقاء، ولا يمكن أن يشارك أكثر من 5% من السوريين في الانتخابات تحت ضغط الخوف من الأجهزة الأمنية، ومع غياب أي رقابة قضائية أو رقابة من منظمات محلية أو دولية، سيكذب النظام كعادته ويقول إن نسبة المشاركة عالية جداً.
وشدد رئيس الهيئة, "لا يمكن بأي شكل من الأشكال اعتبار انتخابات مجلس الشعب الحالية شرعية، فهي تُخالف القرارات الدولية التي يجب على النظام الالتزام بها".
ونبه د. جاموس أن القرار 2254 يؤكد بشكل واضح وصريح أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية يجب أن تجري في سياق العملية السياسية، بعد تشكيل هيئة حكم انتقالي ذات مصداقية تشمل الجميع، ولا تقوم على الطائفية، وتحدد جدولاً زمنياً لعملية صياغة دستور جديد، تجري بعدها انتخابات حرة ونزيهة عملاً بالدستور الجديد بإشراف الأمم المتحدة بما يستجيب لمتطلبات الحوكمة وأعلى المعايير الدولية من حيث الشفافية والمساءلة، وتشمل جميع السوريين بمن فيهم الذين يعيشون في المهجر.