جفاف الآبار وتلوثها ينذر بكارثة شمالي حلب

جفاف الآبار وتلوثها ينذر بكارثة شمالي حلب

حذر فريق "منسقو استجابة سوريا" اليوم 23 حزيران 2023، من التداعيات الخطيرة الناجمة عن استنزاف المياه الجوفية في ريف حلب الشمالي، والتي تسببت في جفاف معظم الآبار وتلوث القسم الآخر، وسط غياب أي نوع من الحلول الجذرية التي تخفف معاناة المدنيين من كل النواحي وخاصةً الاقتصادية.

وتستمر أزمة المياه الصالحة للشرب في مناطق ريف حلب الشمالي وتحديداً في منطقة الباب وجرابلس وتادف والقرى المحيطة بها والتي يتجاوز عدد سكانها أكثر من نصف مليون نسمة، وسط غياب أي نوع من الحلول الجذرية التي تخفف معاناة المدنيين من كافة النواحي وخاصةً الاقتصادية.

وعلى الرغم من تدخل العديد من المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، إلا أنها لم تقدم حلول كافية لإنهاء قضية المياه في تلك المناطق مع مخيماتها، حيث وصل سعر برميل المياه إلى 13 ليرة تركية في المنطقة، إضافةً إلى الاعتماد على مياه الآبار الغير معقمة.

كما سبب الاعتماد على المياه الواردة من الآبار إلى جفاف معظمها وتلوث الآخر، إضافة إلى انخفاض واضح في منسوب المياه الجوفية في المنطقة، الأمر الذي يعرض المنطقة بشكل أكبر إلى خطر الجفاف.

وحذر كافة الجهات من استمرار أزمة المياه وخاصةً في ظل تفاقم الظروف المعيشية للأفراد وارتفاع أسعار مياه الشرب في العديد من المدن والأرياف، ووجود نسبة كبيرة من السكان لا يحصلون على مياه الشرب النظيفة بشكل منتظم، والتي ستشكل تهديداً فعلياً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للسكان في أماكن وجودهم، أو ستجبرهم على النزوح إلى أماكن أخرى بحثاً عن الوصول المستدام إلى كميات كافية من المياه بجودة مقبولة.

وطالب من كافة المنظمات العاملة في مناطق ريف حلب الشمالي ، العمل على توحيد الجهود بشكل كامل والعمل على الحل الجذري لتلك القضية من خلال العمل على نقل مياه الشرب من مناطق نهر الفرات إلى تلك المناطق وإنشاء محطات لمعالجة المياه.

وطالب الجهات الفاعلة في الشأن الإنساني السوري العمل على إلزام النظام السوري إعادة ضخ المياه من محطة عين البيضا بريف حلب، كونها الحل الوحيد القادر على إنهاء معاناة المدنيين في الحصول على المياه في المنطقة المذكورة.