الليرة السورية الجديدة "آلية الاستبدال والفئات والقيمة"
دخلت سوريا، اعتبارا من اليوم الخميس 1 كانون الثاني2025، مرحلة نقدية جديدة مع بدء العمل بالليرة السورية الجديدة، في خطوة أعلن مصرف سوريا المركزي أنها إجراء تنظيمي وتقني يهدف إلى إعادة ترتيب التعامل النقدي وتبسيط استخدام العملة الوطنية، بعد سنوات من التعقيد الذي فرضته الأرقام الكبيرة وتراجع الثقة بالليرة.
الليرة السورية الجديدة هي التسمية الرسمية للعملة الوطنية بعد تطبيق عملية الاستبدال مع بداية عام 2026، وفق إطار قانوني وتنفيذي محدد، يهدف إلى إعادة تنظيم الوحدة النقدية وتسهيل التعاملات المالية.
ويستند إصدار العملة الجديدة إلى المرسوم الرئاسي رقم (293) لعام 2025، الذي منح مصرف سوريا المركزي الصلاحيات الكاملة لتنفيذ عملية الاستبدال، وتحديد مهلها وآلياتها ومراكزها، والإشراف على جميع مراحلها.
لا يعد إصدار العملة الجديدة، طرحاً لعملة بقيمة مختلفة، بل يقوم على حذف صفرين من العملة الحالية، بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية متداولة ليرة سورية جديدة واحدة، من دون أي تغيير في القيمة الحقيقية للأموال أو في الأسس النقدية المعتمدة.
تبدأ عمليات الاستبدال عبر الجهات التي يحددها المصرف، بالتزامن مع بدء اعتماد العملة الجديدة في التعاملات الرسمية والمصرفية، حيث أكد المصرف المركزي أن جميع أرصدة الحسابات البنكية والإلكترونية ستكون بالليرة السورية الجديدة اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026.
وتتضمن المرحلة الأولى فترة تعايش بين العملتين القديمة والجديدة لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، على أن يصدر قرار التمديد قبل انتهاء المدة المحددة بشهر. وخلال فترة التعايش تتعامل الجهات العامة والخاصة بالعملتين معاً.
وأعلن مصرف سوريا المركزي أن طرح الليرة السورية الجديدة سيتم على مراحل، بما ينسجم مع متطلبات التداول اليومي ويضمن سلاسة عملية الاستبدال التي تبدأ بست فئات وسطى هي: ( 10 ليرات ، 25 ليرة، 50 ليرة، 100 ليرة، 200 ليرة، 500 ليرة)، جميعها ورقية، مصنوعة من القطن، ومقاومة للتلف، ومزودة بعناصر أمان عالية، مع إضافات تساعد فاقدي البصر على تمييزها، وسيتم طرح فئات أخرى لاحقاً، وتشمل: فئة الليرة الواحدة، وفئة الخمس ليرات، وفئة الـ1000 ليرة سورية جديدة ستُطرح لاحقاً أيضاً، وستكون مزودة بـ معايير أمان فائقة، نظراً لقيمتها المرتفعة مقارنة ببقية الفئات.
بحسب التعليمات التنفيذية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، تُنفذ عمليات الاستبدال حصراً عبر: 55 مؤسسة مالية تضم أكثر من 1500 فرع منتشرة في مختلف المحافظات السورية، على أن تتم جميع عمليات الاستبدال داخل الأراضي السورية فقط.
أكد المصرف المركزي أن عملية الاستبدال مجانية بالكامل، ويحظر بشكل صريح فرض أي رسوم أو عمولات أو ضرائب تحت أي مسمى، سواء من قبل الجهات العامة أو الخاصة.
أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن فترة الاستبدال تمتد 90 يوماً قابلة للتمديد، بهدف ضمان سلاسة العملية. وبعد انتهاء هذه المهلة، تصبح عمليات استبدال العملة القديمة من اختصاص مصرف سوريا المركزي حصراً، وتستمر هذه العملية على مدى خمس سنوات، بما يضمن تمكين جميع المواطنين من استبدال ما بحوزتهم من عملة قديمة.
أوضح مصرف سوريا المركزي أن استبدال الليرة السورية سينعكس على التعاملات اليومية بشكل تنظيمي فقط، من دون أي تغيير في القيمة أو الالتزامات المالية.
وبحسب التعليمات التنفيذية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، ستُطبق معيار الاستبدال نفسه على: (الرواتب والأجور، الأسعار في الأسواق، الالتزامات المالية)، وخلال فترة التعايش، تلتزم الجهات العامة والخاصة بالتعامل بالعملتين القديمة والجديدة معاً، على أن تُعرض الأسعار بالعملتين لضمان الوضوح وحماية المستهلك.
وأكد المصرف المركزي أن جميع الأرصدة في الحسابات البنكية والإلكترونية ستكون بالليرة السورية الجديدة اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026، من دون أي إجراء إضافي مطلوب من أصحاب الحسابات.
كما شدد الحاكم عبد القادر الحصرية على أن العقود والوثائق المالية ستُكتب بالليرة السورية الجديدة بعد بدء الاستبدال، مع ضرورة تحديد نوع العملة بوضوح، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى تبسيط التعاملات ومنع أي التباس أو استغلال خلال المرحلة الانتقالية.