الذكرى الـ34 لمجزرة حلبجة الجماعية التي راح ضحيتها آلاف الشهداء من النساء والأطفال

الذكرى الـ34 لمجزرة حلبجة الجماعية التي راح ضحيتها آلاف الشهداء من النساء والأطفال

يصادف اليوم الـ16 من آذار الذكرى الـ34 لتعرض مدينة حلبجة عام 1988 لقصف كيماوي من قبل طائرات النظام البعثي العراقي الحاكم آنذاك، ما أدى إلى استشهاد نحو خمسة آلاف مواطن وجرح أكثر من عشرة آلاف آخرين، إضافة إلى تشريد آلاف آخرين من سكان المدينة.

تفاصيل المجزرة

في ربيع عام 1988استشهدت الآلاف من النساء والأطفال في حلبجة، وعرفت تلك الجريمة بـ "الإبادة الجماعية". في حلبجة وحتى اليوم يعاني أهالي المدينة من مضاعفات المواد الكيماوية التي تعرضوا لها، وتلد النساء أطفالاً بعيوبٍ خلقية، وإلى اليوم يموت أشخاص نتيجة المضاعفات، ولا تنمو النباتات.
في ذلك اليوم، ولمدة خمس ساعات، أمطرت القوات الجوية العراقية مزيجًا مميتًا من الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك غاز الخردل، على مدينة حلبجة الكوردية.

استشهد حوالي 5000 كوردي، غالبيتهم من النساء والأطفال، في أكبر هجوم بالأسلحة الكيماوية على المدنيين.

لا يزال أثار الهجوم يطارد حلبجة حيث أن سكانها، الذين يقدر عددهم الآن بنحو 200 ألف، ما زالوا يناضلون من أجل العدالة ورعاية المرضى والبحث عن الأقارب المفقودين.

ولا تزال عائلات حلبجة تحاول أيضًا العثور على أطفال فُقدوا وسط فوضى الهجوم، حيث تم إيواء العديد منهم ومعالجتهم في إيران، على بعد 10 كيلومترات فقط (6 أميال).

وحتى الان,هناك,"142 طفلاً ما زالوا في عداد المفقودين" بحسب احصائيات جمعية ضحايا الهجوم الكيماوي على الكورد في المدينة.

وأطيح بصدام عام 2003 بعد غزو قادته الولايات المتحدة وشنق عام 2006 وحكم عليه بالإعدام لمذبحة 148 شيعياً يشكلون الأغلبية في العراق لكنهم واجهوا القمع في ظل نظام صدامي بعثي الديكتاتوري.

ووضع موته حداً للإجراءات المتخذة ضده بتهمة "الإبادة الجماعية" فيما يتعلق بـ 180 ألف كوردي - بمن فيهم أولئك الذين استشهدوا في حلبجة - خلال حملة الأنفال القاسية 1987-1988.

إحياء ذكرى المجزرة في كل عام

تم بناء نصب تذكاري لشهداء المدينة في عام 2003 يتألف من جزء خارجي يمثل أجزاء كوردستان الأربعة فيما المساحة حول سقف النصب مصنوعة على شكل دوائر تمثل القنابل الكيماوية، وداخل النصب التذكاري قاعة كبيرة عليها أسماء الضحايا وصور محفوظة للقصف وأرشيف يحكي عن تلك الفترة. النصب هو واحد من النصب التذكارية العالمية للسلام وكان قد تم تسجيله من قبل منظمة النصب التذكارية العالمية للسلام التي تأسست في بريطانيا عام 1992.

هناك مقبرة للضحايا أيضاً ومتحف للصور، كما ترفع في المدينة لافتات كتب عليها "من الدموع إلى الأمل"، "من الكراهية إلى التسامح".

منذ ذالك الوقت وحتى يومنا هذا يحيي الشعب الكُوردي في كل مكان ذكرى مجزرة حلبجة، وهذا العام تصادف الذكرى 34 لها، يرتدي أهالي حلبجة الملابس السوداء ويحملون صور ابنائهم، ويتجهون صوب المقبرة الكبيرة المخصصة للضحايا.