الجيش الأمريكي يعيد تموضع قواته في سوريا
لجأ الجيش الأمريكي إلى تغييرات في خارطة انتشار قواته في سوريا، وتعزيز وجوده قرب حقول النفط، إثر العملية العسكرية التي نفذتها تركيا في منطقة شرق نهر الفرات بكوردستان سوريا.
وكانت القوات الأمريكية أخلت أكثر من نصف قواعدها في سوريا خلال الهجوم التركي، إلا أنها عادت مجددًا إلى بعض تلك القواعد.
وبدأ التدخل الأمريكي في الحرب بسوريا، أيلول/سبتمبر 2014، مع تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم داعش الإرهابي.
واعتمد الجيش الأمريكي على قوات سوريا الديمقراطية "قسد" كقوة برية في مواجهة خطر داعش المتصاعد، حيث زودت واشنطن "قسد" بالأسلحة، فضلًا عن الغطاء الجوي.
وعزز الجيش الأمريكي من وجوده على الأرض من خلال تأسيس نقاط عسكرية وقواعد في المناطق التي سيطرت عليها "قسد"، لتكسب زخمًا أكبر اعتبارًا من 2015.
ومن خلال وحدات خاصة ومعدات موجودة في تلك القواعد والنقاط العسكرية، قدمت الولايات المتحدة الدعم لعمليات "سوريا الديمقراطية" ضد داعش، ووفرت الحماية لها.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي رغبته في سحب الجنود الأمريكيين من سوريا، إلا أن الوجود العسكري ما يزال متواصلاً هناك.
القواعد والنقاط العسكرية الأمريكية في سوريا قبل الهجوم التركي
كانت القوات البرية الأمريكية منتشرة في 22 نقطة داخل سوريا تستخدمها كقواعد ونقاط عسكرية قبل انطلاق العملية العسكرية التركية في 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تضم نحو ألفي عسكري.
وتتوزع تلك القواعد والنقاط كالآتي:
5 في محافظة الحسكة منتشرة في مناطق: (رميلان، الوزير، تل بيدر، صوامح صباح الخير، و الشدادي).
4 في دير الزور منتشرة في مناطق: (حقل العمر النفطي، حقل كونكو للغاز الطبيعي، وحقلي الجفرة، والتنك للنفط والغاز الطبيعي).
5 في الرقة منتشرة في مناطق: (الطبقة، حاوي الهوا، جزرا، معمل السكر، عين عيسى).
5 في كوباني منتشرة في مناطق: (خراب العشق، السبت، الجلبية، مشتى نور، وصرين).
3 في منبج منتشرة في مناطق: (السعيدية، الدادات، والصوامع).
الولايات المتحدة انسحبت من 16 قاعدة ونقطة عسكرية خلال الهجوم التركي
وبحسب مصادر محلية وإعلامية، فإن القوات الأمريكية انسحبت من 16 قاعدة ونقطة عسكري خلال العملية العسكرية التركية، ابتداءً من منبج مروراً بـ كوباني والرقة وصولاً إلى الحسكة.
ومع انسحاب القوات الأمريكية من كافة قواعدها ونقاطها في الرقة ومنبج وكوباني، أبقت على وجودها في دير الزور الغنية بالنفط، وقواعدها في الحقول النفطية بالحسكة.
وانسحبت من قواعد ونقاط تل البيدر وصوامح صباح الخير والوزير في الحسكة، والطبقة وحاوي الهوا، وجزرا، ومعمل السكر وعين عيسى في الرقة، وخراب العشق والجلبية والسبت، ومشتى نور وصرين في كوباني، إضافة إلى السعيدية والدادات، والصوامح في منبج.
وقبل الهجوم التركي بأيام، أخلت القوات الأمريكية 4 نقاط مراقبة على الحدود مع تركيا.
الجيش الأمريكي عاد إلى 6 قواعد ونقاط عسكرية بعد توقف الهجوم التركي
بالتزامن مع توقف الهجوم التركي، عاد الجنود الأمريكيون إلى بعض القواعد والنقاط العسكرية التي أخلاها خلال العملية.
وعادت القوات الأمريكية إلى كافة قواعدها في الحسكة، وقاعدة صرين جنوبي كوباني، مع توقعات بانسحابها من الأخيرة لغموض الوضع حولها.
كما أعادت قواتها إلى قاعدة جزرا في الرقة، وأرسلت عددا قليلا من الجنود من أجل حماية قاعدة معمل السكر، في وقت لم تعد فيه إلى منبج أبدًا.
تأسيس قواعد جديدة في دير الزور
أعلنت وكالة الأناضول في 4 تشرين الأول/نوفمبر الحالي، بدء الولايات المتحدة، في بناء قاعدتين بدير الزور، وإرسال تعزيزات إلى تلك المناطق بلغ قوامها ما بين 250 و300 جندياً، إضافة إلى آليات ومصفحات وراجمات صواريخ.
ومع كل هذه التطورات، يواصل الجيش الأمريكي تسيير دورات في مناطق حقول النفط الواقعة تحت سيطرة "سوريا الديمقراطية" في سوريا.