الأمم المتحدة تتعهد بتحسين ظروف العودة الآمنة للاجئين والنازحين السوريين
أفادت وكالات الأمم المتحدة أنه وبعد زيارة ميدانية أجراها مديرون إقليميون لعدد من وكالات الأمم المتحدة، التقوا خلالها حكومات وجهات مانحة وعائلات سورية، تتعهد الأمم المتحدة بتعزيز التعاون المشترك بينها لدعم اللاجئين السوريين.
أكدت وكالات الأمم المتحدة في بيان لها على تعزيز التعاون المشترك بينها لدعم اللاجئين السوريين داخل سوريا وفي دول الجوار، وتحسين ظروف العودة الطوعية الآمنة والكريمة، في ظل استمرار التحديات الإنسانية بعد أكثر من عقد على النزوح.
وأشار بيان الوكالات الأممية إلى أن اللاجئين في الأردن ولبنان يؤكدون رغبتهم في العودة إلى سوريا، لكنهم يشددون على ضرورة توفر شروط أساسية، تشمل السلامة والأمن، وإمكانية التحاق الأطفال بالمدارس، والحصول على الخدمات الأساسية، إضافة إلى فرص كسب العيش.
وأوضحت أن العودة ليست لحظة واحدة، بل عملية متكاملة تحتاج إلى وقت للتحضير، وتقييم الأوضاع، وتأمين الوثائق الرسمية، وبناء سبل العيش، وضمان سلامة الأطفال.
وفي هذا السياق، أعلنت وكالات الأمم المتحدة تعزيز التنسيق فيما بينها لدعم تطلعات اللاجئين وتحسين الأوضاع داخل سوريا، بما يتيح عودة طوعية وآمنة وكريمة.
وزعمت، أنه في المحافظات السورية التي تشهد أعداداً كبيرة من العائدين، ومنها دير الزور وحلب وإدلب، يجري تعزيز تقديم الخدمات المتكاملة عبر المراكز المجتمعية، بما يشمل الدعم النفسي للأطفال، والمساعدة في التسجيل المدني، وإدراج العائلات في برامج المساعدات الغذائية.
أما في المجتمعات المستضيفة خارج سوريا، فتعمل الوكالات على توسيع التعاون في مجالات تغذية الأطفال، والمساعدات النقدية، وبرامج الشباب، بما في ذلك التدريب المهني وبرامج الربط بين التعلم وفرص العمل.
ووفق بيان الأمم المتحدة، تمكن نحو 3 ملايين سوري نازح داخل البلاد وخارجها من العودة إلى مناطقهم بعد أكثر من عشر سنوات من النزوح، وخلال عام 2025 وحده، عاد نحو 179 ألف شخص من الأردن إلى سوريا، إضافة إلى نحو 500 ألف شخص من لبنان.
في المقابل، لا يزال نحو 4.5 ملايين لاجئ سوري يقيمون في دول الجوار، ما يجعل دعم العودة الطوعية عملية لا تبدأ عند الحدود، بل في أماكن وجود اللاجئين حالياً، من خلال توفير المساعدة المستدامة التي تتيح للعائلات اتخاذ قرارات طوعية ومدروسة بشأن مستقبلها.