أزمة مياه حادة في شمال سوريا تُعرّض صحة السكان للخطر
تشكّل أنشطة تقديم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية حالياً 4% فقط من ميزانيّة الاستجابة الإنسانيّة بأكملها في جميع أنحاء سوريا
نبّهت منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء، إلى أن محدودية الوصول إلى المياه النظيفة في شمال سوريا تفاقم انتشار الأمراض، كما تعيق إجراءات النظافة الأساسية في ظل ارتفاع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا.
وحذّرت المنظمة في بيان من أن الناس يواجهون "وضعاً مزرياً في شمال سوريا، حيث وصلت محدودية الوصول إلى المياه النظيفة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى مستويات خطيرة".
وقال مسؤول التوعية الصحية في المنظمة في شمال غرب سوريا إبراهيم مغلاج: "نواجه بانتظام الآثار الصحية الناجمة عن نوعية المياه الرديئة، والتي غالباً ما تجلب الأمراض المنقولة بالمياه وغيرها من المشاكل الصحية إلى المخيمات، مثل الإسهال والتهاب الكبد والقوباء والجرب والعديد من الأمراض الأخرى".
وفي وقت يسجل شمال غرب سوريا "زيادة مقلقة" بحالات كوفيد-19، يعيق "الوصول المحدود إلى المياه بشكل خطير إجراءات النظافة الأساسيّة للوقاية من الفيروس وعلاجه"، وفق مغلاج.
وفاقم نقص التمويل الوضع سوءاً، إذ تشكّل أنشطة تقديم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحيّة حالياً 4% فقط من ميزانيّة الاستجابة الإنسانيّة بأكملها في جميع أنحاء سوريا، وفق المنظمة، وهو أقل من ثلث ما تمّ إنفاقه العام الماضي على الأنشطة ذاتها.
ومع وقف العديد من المنظمات أنشطة نقل المياه بالشاحنات في العديد من المخيمات، تأثرت مناطق بشدة بينها منطقة دير حسّان في ريف إدلب الشمالي، حيث زادت الأمراض المنقولة بالمياه بنسبة 47% بين شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو 2021، وفق ما ذكرت المنسّقة الطبيّة للمنظمة تيريزا غراسيفا.
في تموز/يوليو، لاحظت المنظمة ارتفاعاً في حالات الإسهال في أكثر من 30 مخيماً في محافظة إدلب، التي تسيطر "هيئة تحرير الشام" وفصائل أخرى أقل نفوذاً على نحو نصف مساحتها.
ولم يبق سكان مناطق سيطرة قوات "قسد" في كوردستان سوريا "شمال شرق سوريا" بمنأى عن الأمراض المنقولة بالمياه، فضلاً عن زيادة انعدام الأمن الغذائي.
العربية