هيومن رايتس ووتش تحذر من استمرار معاناة عائلات آلاف المفقودين في سوريا
حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من استمرار معاناة زوجات وأطفال أكثر من 100 ألف شخص مفقود في سوريا، بسبب فراغ قانوني واقتصادي ناتج عن قانون الأحوال الشخصية القديم، الذي يمنع الحصول على الوثائق الرسمية اللازمة للتعليم والرعاية الصحية.
قالت هبة زيادين، الباحثة البارزة في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش: "مع وجود أكثر من 100 ألف مفقود في سوريا، تُعاني زوجاتهم من فراغ قانوني واقتصادي، ويُحرم أطفالهم من الوثائق اللازمة للحصول على التعليم والرعاية الصحية".
وأكدت هبة زيادين في تصريحات للصحافة الألمانية، أنّ هذه القضية "ليست مسألة ثانوية"، بل يجب أن تكون في صُلب أي نقاش جاد حول العدالة الانتقالية والمساواة بين الجنسين في سوريا ما بعد الحرب.
ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية سورية، يتراوح عدد المفقودين في سوريا بين 150 و170 ألف شخص، معظمهم من الرجال، اختفوا قسراً خلال سنوات الثورة الذي بدأ عام 2011 وانتهى في كانون الثاني 2024.
يُعدّ قانون الأحوال الشخصية في سوريا، الصادر عام 1953، من أبرز التحديات التي تواجه عائلات المفقودين، إذ يشترط مرور سنوات طويلة أو الحصول على موافقة الأقارب الذكور لإصدار شهادة وفاة، ما يترتب عليه حرمان الزوجات من حقوق أساسية، مثل الوصاية والميراث والمعاشات، فضلاً عن حقهن في الزواج مجدداً.
كذلك، يفرض القانون على الأطفال القاصرين الحصول على موافقة "الوصي الإلزامي" – وغالباً ما يكون من عائلة الأب – لاستخراج أي وثيقة رسمية، وذلك حتى بلوغهم سن الثامنة عشرة.