كبار رموز وضباط النظام السوري المخلوع بينهم علي مملوك يقيمون في لبنان
أعاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط فتح ملف وجود كبار ضباط نظام بشار الأسد في لبنان، بعدما كشف أن عدداً منهم يقيمون على الأراضي اللبنانية ويتمتعون بما وصفه بـ"حمايات شبه رسمية"، مسمياً بشكل مباشر علي مملوك وبسام الحسن، ومحذراً من انعكاسات وجودهم على الأمنين اللبناني والسوري.
وفق تلفزيون سوريا، تشير المعلومات إلى أن الملف أوسع من الأسماء التي تحدث عنها جنبلاط، وأن وجود شبكات النظام السابق في لبنان بات يأخذ ثلاثة أشكال متوازية: ضباط كبار يعيشون تحت الحماية، وعشرات العسكريين والأمنيين السابقين الذين سووا أوضاعهم القانونية، وشخصيات مالية ورجال أعمال ينشطون في بيروت، بما في ذلك في سوق العقارات.
وحسب المصدر، كان اللواء علي مملوك من أبرز الشخصيات التي استفادت من شبكة الحماية الموجودة في لبنان، وأن مملوك تنقل خلال مراحل مختلفة بين بيروت ومناطق في البقاع الشمالي، قبل أن يقيم خلال الحرب الأخيرة في منطقة برج حمود شمالي بيروت، تحت حماية مباشرة من حزب الله، مع إجراءات هدفت إلى الحد من تحركاته وظهوره.
وأوضح المصدر، لا يبدو أن مملوك حالة منفردة. إذ تكشف المعلومات أن عشرات الضباط والعسكريين السابقين في النظام حصلوا خلال الفترة الماضية على إقامات قانونية من الأمن العام اللبناني، بعد التعامل مع ملفاتهم على أساس أنهم لاجئون سياسيون أو أن عودتهم إلى سوريا قد تعرضهم للخطر.
وبحسب المصادر، لم يعد جميع هؤلاء يعيشون في حالة اختباء، إذ يشارك بعضهم في مناسبات عائلية واجتماعية تخص أصدقاء ومعارف لهم، في حين يتحرك عدد محدود منهم بترتيبات حماية أو مواكبة أمنية، ولا سيما الشخصيات الأكثر حساسية.
وتشير المعلومات إلى أن من بين الأسماء الموجودة في لبنان اللواء قحطان علي خليل، الذي عينه بشار الأسد مديراً للمخابرات الجوية في النظام السابق.
إلى جانب الضباط، تكشف المعلومات عن امتداد آخر للملف يرتبط بالشخصيات المالية ورجال الأعمال الذين كانوا قريبين من الدائرة الاقتصادية لنظام الأسد.
ويبرز في هذا السياق اسم خضر علي طاهر، المعروف بـ"أبو علي خضر"، الذي كان خلال السنوات الأخيرة من حكم الأسد واحداً من أبرز رجال الأعمال المرتبطين بالشبكة الاقتصادية والأمنية المحيطة بالنظام، وتحديداً زوجة الرئيس المخلوع أسماء الأسد.