رغيد الططري: كلّ شخص يجب أن يحاسب على جرائمه في سوريا

رغيد الططري: كلّ شخص يجب أن يحاسب على جرائمه في سوريا

أكد رغيد الططري، وهو السجين السياسي الذي أمضى أطول مدة في الاعتقال في سوريا، حين كان يبلغ من العمر 26 عاما وبقي خلف القضبان 43 عاما، إلى حين سقوط حكم عائلة الأسد الذي لم يكن ليخطر في باله حتى في الحلم، "لقد رأيت الموت" تحت التعذيب.

قال رغيد الططري لوكالة فرانس برس إن ما يريده من سجّانيه ليس الانتقام بل العدالة، و"كلّ شخص يجب أن يحاسب على جرائمه (...). لا نريد أن يسجن أحد إلا إذا ثبُتت عليه جرائم موثوقة".

وأضاف "لسنا ضد المحاسبة، نحن ضد الظلم...لا نريد أن يسجن أحد ظلما".

بعد توقيفه، أدين في محكمة ميدانية بتهمة "التخابر مع دول أجنبية" وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وهي تهم يؤكد الططري أنها مختلقة. وخلال سنوات اعتقاله، نُقل من سجن إلى آخر في عهد حافظ الأسد ثم ابنه بشار الذي خلفه في العام 2000.

كان الططري بين الضباط المناهضين لدخول الجيش السوري إلى لبنان في العام 1976، بهدف وقف تقدّم الفصائل الفلسطينية واليسارية اللبنانية، ويعتبر أن "الجيش السوري تدخّل بشؤون بلد آخر (...)، وقمع الشعب اللبناني، وهو ما رفضناه".

وناهض كذلك القمع الدموي للإخوان المسلمين الذين قادوا انتفاضة مسلحة في مدينة حماه (وسط) مطلع الثمانينات. ويقول "كثر منّا كانوا رافضين إشراك الجيش بعمليات سياسية داخل البلد" كما خارجه.

بعد انشقاق اثنين من زملائه الطيارين وهربهما إلى الأردن في العام 1980، بدأت الاعتقالات في أوساط الجيش، فهرب هو أيضا إلى مصر ثم الأردن، لكنه عاد بعدما بدأت قوات الأمن بمضايقة عائلته، ليتمّ القبض عليه.

وفقا لتقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، عاش أكثر من مليوني سوري تجربة السجن تحت حكم عائلة الأسد، نصفهم بعد انطلاق الاحتجاجات السلمية في العام 2011 التي قمعتها السلطات بعنف وشكّلت شرارة اندلاع النزاع في البلاد.

ولقي أكثر من 200 ألف شخص حتفهم في السجون، بينهم من أعدم بينما قضى آخرون تحت التعذيب، بحسب المرصد.