كركوك: ميليشيات الحشد تطلب من المواطنين الكورد إخلاء منازلهم لصالح العرب الوافدين

كركوك: ميليشيات الحشد تطلب من المواطنين الكورد إخلاء منازلهم لصالح العرب الوافدين

أكد مسؤول حزبي كوردي، مساء اليوم الجمعة، أن مسلحي ميليشيات الحشد الشعبي يطرقون أبواب منازل الكورد في قرية پلكانه التابعة لناحية سرگران في محافظة كركوك، أبرز المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان أو ما تسمى بـ ‹المتنازع عليها›، ويطلبون من المواطنين الكورد إخلاء منازلهم لصالح العرب الوافدين.

قال جواد محمد، مسؤول اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكوردستاني في منطقة الدبس، : «لا زال العرب الوافدون وميليشيات الحشد الشعبي حتى الآن في قرية پلكانه، ويقومون بمضايقة الكورد واستفزازهم».

وأضاف أن «مسلحي ميليشيات الحشد الشعبي يطرقون جميع أبواب منازل المواطنين الكورد في القرية، ويطلبون منهم إخلاء منازلهم لصالح العرب الوافدين، ويقومون بالاعتداء على المواطنين».

وصباح اليوم، دخل العشرات من العرب الوافدين قرية پلكانه التابعة لناحية سرگران، محاولين الاستيلاء على دور وأراضي سكانها الكورد، بدعم من قوة كبيرة من الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي.

ووفق المعلومات الواردة ، فقد زار محمد مهدي البياتي، أحد مسؤولي ميليشيات الحشد الشعبي قرية پلكانه، الأسبوع الماضي، وأمهل المواطنين الكورد 48 ساعة لإخلاء القرية لصالح العرب الوافدين، واليوم اقتحمت ميليشيات حشد الإمامين القرية بهدف إخراج المواطنين الكورد منها، فيما لا زال الكورد يقاومونهم حتى الآن.

فيما كان قائد عمليات كركوك سعد حربية قد مارس ضغوطاً على المواطنين الكورد في قرية پلكانه داعياً إياهم إلى «الاتفاق» مع العرب الوافدين وتقاسم أملاكهم وأراضيهم معهم، مهدداً بإعادة العرب الوافدين إلى القرية بـ «القانون»، أي باستخدام القوة.

وتعود مشكلة الأراضي الزراعية في ناحية سرگران بقضاء الدبس إلى عهد النظام البعثي السابق، حيث تم ترحيل سكان المنطقة الأصليين من الكورد عام 1987 بقوة السلاح في إطار سياسة التعريب وتم توزيع أملاكهم وأراضيهم على العرب الوافدين من وسط وجنوب العراق، على الرغم من أن الكورد لديهم سندات تمليك (الطابو الأسود) رسمية تعود للعام 1960 وقبلها، وهذه الأراضي تعود مليكتها لهم منذ مئات السنين.

الجدير بالذكر أن هناك مشاكل حول مليكة الأراضي الزراعية في 38 قرية بناحية سرگران، 26 منها أُعيدت للمزارعين الكورد دون اعتراض من العرب، إلا أن 12 قرية لا تزال المشاكل فيها مستمرة بين المزارعين العرب والكورد، على الرغم من أن العرب كانوا قد حصلوا على تعويضات رسمية عام 2003 وعادوا إلى مناطقهم الأصلية، إلا أنهم الآن وبدعم من الجيش العراقي وميليشيات الحشد الشعبي وبكتب مزورة موقعة من محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري عادوا للمطالبة بأراضي 12 قرية والتي تبلغ مساحتها ما يزيد على 63 ألف دونم.

وأعادت مليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران والقوات الأمنية العراقية الأخرى السيطرة على كركوك في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 في هجوم عسكري واسع غير مبرر عقب استفتاء الاستقلال بإقليم كوردستان في 25 سبتمبر/ أيلول، ما سهل عودة سكان من وسط العراق وجنوبه إلى المحافظة.

باسنيوز