بيان الـPDK-S في الذكرى السنوية 24 للشهيدين كمال أحمد وشيخموس يوسف

بيان الـPDK-S في الذكرى السنوية 24 للشهيدين كمال أحمد وشيخموس يوسف

بيان الـPDK-S في الذكرى السنوية 24 للشهيدين كمال أحمد وشيخموس يوسف

كلفت القيادة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا (حينذاك) وفداً برئاسة المناضل الشهيد كمال أحمد، الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، وعضوية عدد من قيادة التحالف بينهم المناضل الشهيد شيخموس يوسف عضو المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا، مهمة الوفد اللقاء بأمين فرع الحسكة لحزب البعث الحاكم "عبد العزيز النعيمي" عبر الوسيط الراحل "حسين عمرو" عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد بغية معالجة أمرين: الأول مسألة الإحصاء الاستثنائي الخاص بمحافظة الحسكة لعام 1962 وما نتج عنها من مشاكل شتى، ومنها موضوع البطاقات التموينية، والثاني مشكلة الأراضي الحجرية التي استصلحها فلاحو بعض قرى منطقة ديريك (مالكية) وسلبتها منهم السلطات بزعم استكمال أراضي العرب الموفدين الى منطقة الحزام العربي، وقد كانت المهمة نبيلة وملحة حيث معالجة معاناة شرائح واسعة من شعبنا الكردي في الجزيرة.
إلا أن أمين الفرع حينذاك قد نكث بوعده ولم يحضر، مما اضطر الوفد إلى الانصراف، وفي طريق العودة من الحسكة الى قامشلو ليلة 2 / 3 من شهر تشرين الثاني عام 1996، وعند تقاطع طريق حسكة عامودا مع الطريق الدولي تعرّضت السيارة الخاصة للشهيد أبو خالد (التي تقلهما) وبرفقته الشهيد ابو سردار لاصطدام بسيارة شحن كبيرة، أسفرت عن استشهاد المناضلين الكبيرين (الاستاذ كمال أحمد والاستاذ شيخموس يوسف) .

لقد تميّز المناضل الشهيد كمال أحمد بصفات نضالية متقدّمة، حيث جمع بين الثقافة الواسعة والعميقة وبين الفهم الدقيق والثاقب للسياسة علماً وممارسة، هذا إلى جانب ما تشرّبها من مناهل نهج الكوردايتي نهج البارزاني الخالد ومدرسته النضالية، والعمل وفق ما تمليه الظروف في خدمة المشروع القومي الكوردستاني الذي يقوده الرئيس والزعيم مسعود بارزاني، مما جعله مناضلاً حقيقياً يحملُ هموم شعبه المُضطَهَد، ويعمل بهمّة من أجل تحقيقها، هذا الى جانب خصاله الحميدة وسجاياه الطيبة، وعلاقاته الاجتماعية الواسعة مع عموم المكوّنات السورية دون تمييز بسبب الانتماء القومي أو الديني، فقط المعيار هو ما يحمله ذاك الإنسان من القيم الانسانية النبيلة ومعاني الفهم والمعرفة، ما اكسبته احترام الجميع له، وحبه واحترامه للجميع.

كما تميّز المناضل الشهيد شيخموس يوسف بمزايا خاصة وسجايا طيبة من دماثة الخلق وطيب المعشر، ما أكسبه حب رفاقه له، واحترامه كل من تعرّف عليه، ولئن كان له ميول طبقية في خدمة العمال والكادحين، إلا أنه كان مضحياً متفانياً من أجل عموم قضايا شعبه القومية والوطنية، كما كان متأثرا بمدرسة الكوردايتي نهج البارزاني الخالد، ومدافعاً عن المشروع القومي الكوردستاني المستمد من تلك المدرسة النضالية، كما كان داعياً للوحدة الوطنية إلى جانب حبه وشغفه بوحدة الأحزاب السياسية الكردية المتقاربة فكرياً وسياسياً، حيث تحقق حلمه بوحدة تلك الأحزاب في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا .

وعليه يمكن القول إن التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا الذي ناضل الشهيدان من خلاله طويلاً، قد حلّ محله المجلس الوطني الكردي في سوريا، حيث أصبح إطاراً أوسع وتحالفاً سياسياً أشمل لقيادة النضال من أجل تحقيق أهداف شعبنا الكردي في سوريا والمساهمة في تعزيز المشروع القومي الكوردستاني الذي يقوده الرئيس المناضل مسعود البارزاني، كما يسعى المجلس من أجل تحقيق التفاهم بين مختلف القوى والأحزاب السياسية الكردية وعموم الفعاليات الثقافية والمجتمعية والنسائية والشبابية نحو وحدة الصف الكردي وموقفه السياسي في سوريا، وهكذا العمل والسعي نحو تعزيز دور المعارضة الوطنية السورية سواء من خلال عمل المجلس في الائتلاف السوري أو من خلال جبهة السلام والحرية أو بشكل مباشر مع عموم أصدقاء الشعب الكردي في داخل البلاد، أو مع المجتمع الدولي، لخدمة قضايانا القومية والوطنية ورفع الغبن عن كاهل الشعب السوري عموما وعن شعبنا الكردي خصوصاً نحو بناء سوريا المستقبل دولة اتحادية برلمانية متعددة القوميات والأديان ذات نظام ديمقراطي يتمتع الجميع في ظلها بحقوقهم القومية والوطنية وفق العهود والمواثيق الدولية.

تحية لروحَيْ الشهيدين: كمال أحمد وشيخموس يوسف

تحية لأرواح شهداء شعبنا وشهداء الحرية والكرامة

تحية الى البيشمركة البواسل قاهري الارهاب والاستبداد

وتحية عطرة الى روح البارزاني الخالد

اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا
قامشلو
3 / 11 / 2020