ریكان صباح: ملتقى "ميري" دعا المقرّبين من PKK وقدمهم كأبطال رغم الإخفاقات

ریكان صباح: ملتقى

أكد كاتب وإعلامي كوردي، أن ملتقى ميري لعام 2026، الذي عقد في مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، دعا المقرّبين من حزب العمال الكوردستاني (PKK) فقط من شمالي كوردستان أو غربي كوردستان، وقدمتهم بوصفهم أبطالا، رغم إخفاقاتهم الكثيرة.

نشر الكاتب والإعلامي الكوردي ريكان صباح، مقالة بعنوان " ملتقى ميري أم ملتقى PKK"، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، قال فيها: "يُعقد ملتقى ميري سنويًا في أربيل، وتُوفَّر له سبل الدعم والمساعدة والظروف المناسبة. ويُعدّ هذا الملتقى منصةً لجمع صُنّاع القرار، والقيادات السياسية، والدبلوماسيين، والأكاديميين، وممثلي المجتمع المدني على المستويات المحلية والإقليمية والدولية".

وأضاف ريكان صباح: "لكن ملتقى هذا العام، المعروف باسم «ملتقى ميري 2026»، يشهد تراجعًا عميقًا، إذ إن الملتقى الذي يدعو نوع واحد فقط من وجهات النظر، أو طرف سياسي واحد في منطقة جغرافية محددة، مثلا: " دعوة المقرّبين من حزب العمال الكوردستاني (PKK) فقط من شمالي كوردستان أو غربي كوردستان، وتقديمهم بوصفهم أبطالًا. هنا ينبغي أن نتساءل: لماذا لا يُعرض هزائم وإخفاقات هؤلاء الأبطال، في حين أن هناك واقعًا ميدانيًا واضحًا في غربي كوردستان وشمالها لتلك الإخفاقات، "ضمن إطار الاندماج أو التكامل (Integration)؟، وكذلك في شنكال، حيث جرى فصل الكورد الإيزيديين عن الأمة الكوردية، ودمجهم ضمن العراق!".

 
وأوضح الكاتب والإعلامي الكوردي: "أن الترويج لحزب العمال الكردستاني وتهميش الأطراف الأخرى، ولا سيما في ظل الواقع الميداني الذي تفرضه الهيمنة الأحادية للحزب في هذين الجزأين من كوردستان، يتجاهل وجود قوى وتيارات أخرى في شمالي كوردستان وغربها. ومع ذلك، يُظهر ملتقى ميري هذا التيار وكأنه الممثل الشرعي الوحيد وصاحب الأرض الحصري في المنطقة، وهذا يُشكّل انتهاكًا واضحًا لمبدأ «الفضاء المفتوح»، وإخلالًا بالتوازن في تمثيل القوى والتيارات السياسية المختلفة".

مشيرا إلى أن هذا النهج الذي يتبعه «ملتقى ميري 2026» وضع استقلالية المعهد، الذي يروّج لاستقلاليته منذ عام 2014، موضع تساؤل جدي؛ ففي الوقت الذي دفعت فيه الأطراف المرتبطة بحزب العمال الكردستاني في غربي كوردستان الأوضاع نحو مسار خطير، منح الملتقى مساحةً لتكريس الرأي الواحد وتقديمه بوصفه نموذجًا للبطولة.

وبين ريكان صباح: "في المقابل، يدرك منظمو ملتقى ميري جيدًا أن التمثيل الحقيقي لشعب غربي كوردستان، يتمثل في المجلس الوطني الكوردي في سوريا، إلا أن الفرصة لم تُمنح له للمشاركة".

واختتم مقالته بالقول: "هذا يطرح السؤال الجوهري الآتي: كيف يمكن لمركز فكري أن يدّعي توفير بيئة للحوار بين مختلف الآراء، بينما يستبعد الأصوات المخالفة والتيارات الأخرى غير المنضوية تحت مظلة حزب العمال الكردستاني في جزأين من كوردستان؟".