حسن قوال رشيد لـ أوجلان: "شنگال كوردستانية" وتشكيلات الـPKK تعیق تطبيق اتفاقية سنجار
نشر الإعلامي حسن قوال رشيد مقالا بعنوان "شنگال كوردستانية،،، ردا على دعوة اوجلان بدمج وحدات سنجار ضمن الجيش العراقي: قراءة في الأبعاد السياسية والأمنية". قال فيها: "أثارت الدعوة المنسوبة إلى زعيم حزب العمال الكوردستاني المعتقل، عبد الله أوجلان، بشأن دمج وحدات حماية سنجار (اليبشة) ضمن صفوف الجيش العراقي، موجة واسعة من الجدل والنقاش السياسي والأمني في العراق والمنطقة. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية، حيث تشهد منطقة سنجار ومحيطها تجاذبات إقليمية ومحلية معقدة، مما يجعل أي قرار يخص الفصائل المسلحة هناك ذا أبعاد استراتيجية كبرى".
وأضاف حسن قوال رشيد: "تعد منطقة سنجار نقطة ارتكاز جغرافي وسياسي بالغة الأهمية، وتداخل القوى فيها يجعل من ملف دمج المقاتلين المحليين قضية شائكة تتطلب دراسة متأنية للمواقف الرسمية والشعبية".
وسلط حسن قوال رشيد الضوء على خلفية الدعوة والسياق العام بالقول: "تأسست وحدات حماية سنجار في أعقاب الأحداث المأساوية التي تعرض لها المكون الإيزيدي في عام 2014. ومع مرور الوقت، ارتبطت هذه الوحدات فكرياً وتنظيمياً بـ حزب العمال الكوردستاني، مما جعلها في مرمى الاستهدافات السياسية والعسكرية من أطراف متعددة، لا سيما تركيا والعراق وكوردستان".
وأوضح الإعلامي حسن قوال: جاءت المبادرة الأخيرة كإجراء يهدف إلى تسوية الأوضاع القانونية لهذه القوات وتجنيب المنطقة المزيد من الصراعات العسكرية، من خلال إيجاد صيغة رسمية تابعة للحكومة الاتحادية في بغداد، وأن المواقف المتباينة ردا على دعوة اوجلان بدمج وحدات سنجار ضمن الجيش العراقي تفاوتت ردود الأفعال المحلية والإقليمية تجاه هذا المقترح بشكل كبير، حيث يرى كل طرف المشهد من زاوية مصالحه الأمنية والسياسية.
بخصوص موقف الحكومة الاتحادية في بغداد قال حسن قوال: "تتعامل الحكومة العراقية مع هذا الملف بحذر شديد، حيث تسعى إلى فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، وفي نفس الوقت ترغب في تجنب التصادم المباشر مع الفصائل المحلية. دمج هذه الوحدات يتطلب توازناً دقيقاً لضمان عدم إثارة حفيظة الأطراف الأخرى".
وحول موقف إقليم كوردستان أوضح "قوال"، أن حكومة إقليم كوردستان ترى أن وجود أي تشكيلات مرتبطة بـ حزب العمال الكوردستاني في سنجار يعيق تطبيق "اتفاق سنجار" الموقع بين بغداد وأربيل، ويعتبر دمج هذه القوات دون تنسيق كامل بمثابة شرعنة لكيانات غير قانونية خاصة بان البيشمركه هي من قدمت مئات الشهداء من اجل تحرير سنجار وكذلك اؤت منذ ١٢ سنة النازحين الإيزيديين واكثر من ٧٠% من الكورد الايزيديين يريدون البقاء ضمن كوردستان والشعب الايزيدي هو من يقرر تقرير مصيره وليس اوجلان .
وبشأن الموقف الإقليمي (تركيا)، أكد الإعلامي حسن قوال أن أنقرة تراقب هذا الملف عن كثب، حيث ترفض أي صيغة تمنح غطاءً رسمياً للمجموعات المرتبطة بفكر أوجلان، وتعتبر أن دمج هذه الوحدات في الجيش العراقي قد يوفر لها حماية قانونية تعيق العمليات العسكرية التركية العابرة للحدود".
وأشار حسن قوال إلى التحديات القانونية والعسكرية لعملية الدمج قائلا: "إن تطبيق مقترح الدمج يواجه عقبات عملية ملموسة على الأرض، تمنع تحويله إلى واقع ملموس بسهولة:
ـ العقيدة القتالية والفكرية: تتبنى وحدات حماية سنجار أيديولوجية مستوحاة من فكر عبد الله أوجلان، وهو ما يتعارض مع العقيدة العسكرية الوطنية للجيش العراقي القائمة على الحياد والولاء التام للدولة.
ـ المرجعية القيادية: لمن ستكون السيطرة الفعلية على هذه القوات بعد دمجها؟ هل ستأتمر بأوامر القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية أم ستحتفظ بهيكليتها القيادية الخاصة؟
ـ التمويل والتسليح: يتطلب الدمج تخصيصات مالية وإدارية وضوابط صارمة للقبول والدمج الفردي وليس الجماعي، وهو ما تفرضه القوانين العسكرية العراقية النافذة.
وبين الإعلامي حسن قوال رشيد، السيناريوهات المتوقعة لمستقبل شنكال، قائلا: "في ظل هذه المعطيات، يمكن الإشارة إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل المنطقة:
ـ الدمج المشروط والفردي: أن تقبل بغداد دمج المقاتلين بصفة فردية بعد تدقيق أمني صارم، مع حل الهيكل التنظيمي الحالي للوحدات بشكل كامل.
ـ الاستمرار على الوضع الراهن: بقاء الوحدات كقوة أمر واقع مع استمرار التوترات الأمنية والضربات الجوية المتقطعة.
ـ تطبيق اتفاق سنجار بالكامل: إخراج كافة الفصائل غير الاتحادية وإعادة بناء الإدارة المحلية بالتنسيق بين بغداد وأربيل".