الديمقراطي الكوردستاني: ثورة أيلول وحدت عموم كوردستان في جبهة واحدة متماسكة
أصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم الخميس 10 أيلول 2026، بيانا بمناسبة الذكرى الـ 65 لاندلاع ثورة أيلول، أكد فيها أن الثورة بقيادة البارزاني الخالد مثلت نقطة تحول مفصلية في مسار الحركة التحررية لشعب كوردستان، وركيزة أساسية قادت إلى تأسيس الكيان السياسي والدستوري للإقليم، داعياً الأطراف الكوردستانية إلى توحيد الصف والخطاب لمواجهة التحديات وصون المكتسبات الوطنية.
فيما يلي نص البيان:
"إن اندلاع ثورة أيلول العظيمة بقيادة البارزاني الخالد وريادة حزبنا في (11 أيلول 1961)، كان له بالغ الأثر في رسم المصير السياسي للحركة التحررية الكوردية وقضيتنا القومية والوطنية العادلة؛ إذ أثبتت الثورة برسالتها الحقّة والمشروعة، أن إرادة وعزيمة أبناء شعبنا الفولاذية عصية على الانكسار، وأن مسيرتهم ماضية حتى بلوغ كامل الأهداف المنشودة.
لقد حملت تلك الحركة السياسية في ظروفها التاريخية آنذاك أبعاداً وخصائص سياسية واجتماعية وعسكرية فريدة، وباتت هوية لنضال شامل ومستمر وضع حداً لظلمات القهر والاضطهاد.
وكان أحد المبادئ الأصيلة التي قامت عليها الثورة، تجسيدها للتنوع المجتمعي الكوردستاني وروح الكوردايتي والوطنية التحررية؛ الأمر الذي جعلها ثورة جماهيرية واسعة وممتدة، قدمت خلالها شتى شرائح المجتمع وفئاته تضحيات جساماً فداءً للأرض والأمة والقضية العادلة.
لقد شق حزبنا وثورة أيلول طريق النضال بخريطة طريق واضحة ودقيقة لتحقيق المصالح العليا لشعبنا، ولم يحد الحزب يوماً عن هذا النهج، فلم تنل المؤامرات من عزيمته، بل زادته إصراراً على مواصلة النهوض السياسي، والاقتصادي، والثقافي، والتوعوي.
لقد وحدت ثورة أيلول عموم كوردستان في جبهة واحدة متماسكة، وأزالت الحواجز المناطقية والدينية والمذهبية كافة، لتجمع أبناء شعب كوردستان في خندق واحد لمقاومة الديكتاتورية والاستبداد.
ولم تكن الثورة مجرد محطة في الذاكرة الحية لشعبنا، بل نقلت حركة التحرر الكوردستانية إلى مرحلة سياسية متقدمة رسخت حضورها بوصفها قوة فاعلة ومؤثرة محلياً ودولياً، وأثمرت عن منجزات ومكاسب تاريخية، في طليعتها اتفاقية 11 آذار 1970، ومهدت الطريق لاندلاع الانتفاضة الجماهيرية وتشييد الكيان السياسي والدستوري لإقليم كوردستان.
إننا ننتهز هذه المناسبة لنؤكد نهج الكوردايتي القومي الراسخ، نهج البارزاني وحزبنا، من أجل تعزيز التنسيق ووحدة الموقف بين الأحزاب والقوى السياسية الكوردستانية كافة، لمعالجة المشكلات القائمة وحماية الكيان الدستوري والسياسي لإقليم كوردستان وصون مكتسباتنا الوطنية.
وفي هذه الذكرى الخالدة، نتوجه بأحر التهاني لجماهير شعب كوردستان الوفية ولمناضلي وبيشمركة الثورة الأبطال، ونحني رؤوسنا إجلالاً وإكباراً لشهداء طريق تحرير كوردستان، مع خالص التحية لعائلاتهم وذويهم الكرام، ولأبطال قوات بيشمركة كوردستان.
كما نجدد العهد في هذه المحطة التاريخية للرئيس مسعود بارزاني، ولشعبنا ووطننا، بالثبات على نهج البارزاني حتى تحقيق تطلعات وأهداف شعبنا كافة.
التحية للذكرى الـ 65 لثورة أيلول المجيدة.
السلام على الروح الطاهرة للبارزاني الخالد، والفقيد كاك إدريس الحي دائماً في وجداننا.
عاش علم كوردستان خفاقاً وراية مقدسة.
العزة لشعبنا والازدهار والرفعة الدائمة لكوردستان".