الطبيب الكوردي "روني بهاء مايي" يحصد أرفع جائزة طبية في روسيا
حصد الطبيب الكوردي واختصاصي جراحة الأطفال، الدكتور روني بهاء مايي، أرفع جائزة طبية في جمهورية روسيا الاتحادية لعام 2026، تكريماً لابتكاره العلمي والطبى الثوري في مجال جراحة الدماغ والأعصاب، والذي يفتح باب الأمل لعلاج الأمراض الوراثية المستعصية عند الأطفال.
شهد حفل توزيع جوائز "بريزفانيي" (النداء) السنوية، الذي أقيم في العاصمة موسكو بحضور نائبة رئيس الوزراء الروسي تاتيانا غوليكوفا ووزير الصحة ميخائيل موراشكو، تكريم الدكتور روني كطبيب كوردي وحيد ضمن النخبة الطبية المكرمة لهذا العام.
وجاء الفوز بالجائزة بعد نجاحه برفقة فريقه العلمي في ابتكار طريقة علاجية هي الأحدث عالمياً لإنقاذ الأطفال المصابين بمرض "نقص ديكاربوكسيليز الأحماض الأمينية العطرية" الوراثي النادر.
وتعتمد التقنية الجديدة على التدخل الجراحي الدقيق لإدخال جينات سليمة ومعدلة إلى عمق دماغ الطفل المصاب لتعويض الجينات التالفة، مما يسمح للجسم بالنمو والحركة الطبيعية بعد أن كان المرض يتسبب بشلل كامل وإعاقة حادة تمنع الطفل من التغذية إلا عبر الأنابيب.
وتُجرى هذه العمليات المعقدة، بحسب الفريق الطبي، باستخدام شاشات ذكية ومنظومات مراقبة مرئية متطورة تتيح حقن الدواء الجيني بكميات ميكروسكوبية دقيقة في مراكز الدماغ المستهدفة.
أتاح هذا الابتكار إجراء الجراحة للأطفال دون سن السنة الواحدة، مؤكداً أنها خطوة أنقذت حياة أطفال كانوا يواجهون الموت المحتم.
ويعدُّ مرض "نقص الديكاربوكسيليز" من الأمراض الجينية النادرة جداً التي تضرب الجهاز العصبي المركزي، وتعطل قدرة الدماغ على إنتاج هرمونات وناقلات عصبية حيوية مثل "الدوبامين" و"السيروتونين"، ويمثل العلاج المبتكر عبر الهندسة الجينية قفزة نوعية في الطب الحديث لإنهاء معاناة مئات العائلات حول العالم.