الذكرى الـ22 لاستشهاد الشاب فرهاد محمد صبري علی ید النظام السوري المخلوع
تمر اليوم الأربعاء 8 نيسان 2026، الذكرى السنوية الـ22 على استشهاد فرهاد محمد علي صبري داوود على يد نظام الأسد المخلوع، في زنزانة الحسكة يوم 8 نيسان عام 2004، بعد اعتقاله من قبل مخابرات النظام السوري البائد في مدينة قامشلو بكوردستان سوريا، على خلفية مشاركته الفعالة في إسعاف جرحى و شهداء انتفاضة 12 آذار في عام 2004.
نبذة عن الشهيد:
ولد الشهيد فرهاد محمد علي عام 1975 في حي قناة السويس في قامشلو، درس الابتدائية في مدرسة الحي، و أكمل دراسته حتى نال شهادة الثانوية قسم التجارة، لكنه لم يكمل دراسته بسبب قانون النظام السوري البائد الذي كان قد حرمه و حرم أكثر من 500 ألف عائلة كوردية من كوردستان سوريا من الهوية السورية، وكانوا يحملون بطاقة تسمى ب ( أجانب محافظة الحسكة ).
الشهيد من عائلة كوردية وطنية، لها باع في النضال من اجل القضية الكوردية، انتسب لصفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا منذ نعومة أظافره، وعمل في صفوف الحزب بكل إخلاص، و كبقية أفراد عائلته لم يذخروا جهداً في خدمة قضيتهم و شعبهم، كان متزوجاً و لديه ابنة اسمها نسرين، وكانت في شهرها الخامس عند استشهاد والدها.
في انتفاضة 12 آذار 2004، شارك فرهاد فيها كباقي شباب الكورد في قامشلو، ولعب دوراً فعالا ً في نقل الجرحى و الشهداء أثناء إطلاق النار من قبل مسلحي النظام السوري الباائد على المنتفضين من خلال سيارته وكانت من نوع نيسان –بيكاب، ولم يكترث لصوت الرصاص، بل ساهم بكل وطنية وإخلاص في إسعاف إخوانه الكورد، ما كان سبباً في اعتقاله بعد الانتفاضة بايام قليلة.
اعتقله النظام البائد يوم 29-3-2004، بعد وعود لعائلته في إطلاق سراحة بعد الانتهاء من تحقيق روتيني، لكن النظام لم يفِ بوعده، وسجن الشهيد في سجن الحسكة، ومارس النظام السوري البائد عليه و على رفاقه المعتقلين أبشع أنواع التعذيب و الضرب، بغاية اعترافه على الإدلاء بشهادة عن بعض رفاقه المنتفضين، لكن فرهاد أبى أن يخون رفاقه، واختار الصمت والعذاب و الشهادة على أن يخون قضيته.
بحسب معلومات خاصة من عائلة فرهاد، و بحسب شهود عيان من سجن الحسكة، استشهد فرهاد يوم 6 نيسان 2004، لكن النظام أبلغ العائلة بشهادته، فجر يوم الـ8 من نيسان في الـ3 فجراً وسلمهم جثة فرهاد، وكما أجبرهم على دفن جثمانه الطاهر في ذاك الوقت، خشية اندلاع انتفاضة أخرى على خلفية استشهاد فرهاد.