توم باراك: الحكومة الاتحادية في بغداد تتبع سياسة "الحصار الاقتصادي" تجاه إقليم كوردستان
وجه السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، انتقادات لاذعة للحكومة الاتحادية في بغداد بشأن إدارتها للملف المالي والموارد الخاصة بإقليم كوردستان، واصفاً السياسات المتبعة تجاه الإقليم بأنها ترقى إلى مستوى "الحصار الاقتصادي".
قال توم باراك السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، خلال مشاركته في مناظرة سياسية نظمها "مشروع سوريا" التابع للمجلس الأطلسي (Atlantic Council) بالتعاون مع مجلس الأعمال الأمريكي السوري، إن الأزمة المالية في العراق لا تتعلق بهيكلية إقليم كوردستان، بل بكيفية تعامل بغداد مع مستحقاته.
وأضاف توم باراك: "على الرغم من امتلاك إقليم كوردستان لموارد طبيعية غنية ورأسمال بشري متميز، إلا أن الحكومة الاتحادية قامت بإفراغ إيراداته، مما أجبر الإقليم على الاعتماد الكلي على التمويل المرسل من بغداد".
ووصف السفير الأمريكي المبالغ التي ترسلها بغداد للإقليم بأنها تحولت من استحقاق دستوري إلى ما يشبه "معونة أو راتباً محدداً" يخضع لسيطرة وتحكم السلطات الاتحادية، بدلاً من أن تكون جزءاً من آلية عادلة وشفافة لتوزيع الثروات.
وأشار توم باراك إلى أن إقليم كوردستان يمتلك واحدة من أفضل بيئات النمو المتكاملة، لكنه يفتقد للسيطرة على موازنته، مما يحد من استقلاله الاقتصادي.
وفي سياق متصل، أشار باراك إلى أن التحديات لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تمتد للجانب الأمني، حيث تستهدف الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران إقليم كوردستان وشركات النفط العاملة فيه، وهو ما يسهم في تعقيد جهود الاستقرار في المنطقة.
واختتم توم باراك تصريحاته بالتأكيد على أن واشنطن تواصل العمل والتنسيق مع القادة السياسيين الكورد لإيجاد حلول جذرية للتحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة، وضمان حماية كيان الإقليم وتعزيز استقراره المالي.