أوروبا تعمل على منع وقوع مزيد من "الفظائع" في السودان

أوروبا تعمل على منع وقوع مزيد من

أكد وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وهولندا والنرويج وإيرلندا (المجموعة الأساسية المعنية بالسودان في مجلس حقوق الإنسان)، اليوم الخميس 26 شباط 2026، على عزم المجموعة تشكيل تحالف يضم دولًا ومؤسسات إقليمية متقاربة في التوجهات، للعمل على منع وقوع مزيد من "الفظائع" في السودان.

أعرب وزراء الدول الأوروبية في بيان مشترك، عن "غضبهم الجماعي العميق إزاء ما خلص إليه تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن الفاشر عاصمة شمال دارفور".

وشددت المجموعة الأساسية المعنية بالسودان في مجلس حقوق الإنسان على ضرورة التزام أطراف النزاع بتعهداتهم بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وحثّت جميع الدول على دراسة توصيات التقرير بعناية، والتي تتضمن حماية المدنيين، وتوسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة وضمان تنفيذه، وإنهاء القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية، وتفعيل آليات المساءلة.

وأشادت المجموعة بعمل بعثة تقصّي الحقائق، معتبرة أن ما كشفه التقرير من انتهاكات وأعمال عنف واسعة النطاق يجب أن يشكّل صدمة لضمير المجتمع الدولي، مؤكدة تضامنها الكامل مع ضحايا الانتهاكات في السودان.

ودعت أطراف النزاع إلى التوصل بشكل عاجل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، والسماح بوصول إنساني غير مقيّد، ووقف انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين.

كما وطالبت كذلك بإتاحة وصول كامل لآليات العدالة الدولية إلى المناطق والسكان المتضررين، مؤكدة أن التقرير يمثل نداء للتحرك العاجل.

أسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو عن مقتل عشرات الآلاف، ودفعت نحو 12 مليونا إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية، ما جعل السودان يعاني "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم بحسب الأمم المتحدة.