جنيف.. المبعوث الأممي يعقد اجتماعاً لمجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية لدعم سوريا
عقد مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، اجتماعاً في جنيف لمجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية المنبثقة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا، في ثاني اجتماع من نوعه منذ كارثة الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا في 6 من شباط الجاري.
في بيان لها أعلن مكتب المبعوث الأممي أن الاجتماع ركز على الاحتياجات والمطالب الرئيسية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المتضررة، بالإضافة للتمويل السريع، استجابة للنداء العاجل الذي أطلقته الأمم المتحدة، وحث مجموعة العمل على "بذل كل ما في وسعهم للتخفيف من معاناة جميع السوريين أينما كانوا".
وقالت نائبة المبعوث الأممي، نجاة رشدي، إن مالا يقل عن 8.8 ملايين شخص تضرروا من الزلزال في سوريا، ومن المتوقع أن يحتاج معظمهم إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، فضلاً عن تأثر عدد كبير من السوريين اللاجئين في تركيا بشدة.
وأضافت رشدي أن السوريين "فقدوا أحباءهم ومنازلهم وملاجئهم وقوتهم وخدماتهم، والمزيد من الخسائر الأخرى"، مشيرة إلى أن "الزلزال وقع بينما كانت الاحتياجات الإنسانية في سوريا قد وصلت بالفعل إلى أعلى مستوياتٍ لها على الإطلاق".
وجددت نائبة المبعوث الأممي التأكيد على "أهمية عدم تسييس الاستجابة أو المساعدات الإنسانية"، مشددة على أن "الأطراف صاحبة النفوذ يجب أن تعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية بكل الطرق والوسائل".
ورحبت نائبة المبعوث الخاص بالاستئناف السريع، وتوسيع نطاق عمليات الوصول عبر الحدود، بما في ذلك من خلال فتح معابر حدودية إضافية في باب السلامة والراعي، كما دعت إلى استئناف وزيادة عمليات الوصول عبر الخطوط إلى شمال غربي سوريا، بعد الموافقة المفتوحة من قبل النظام السوري حتى تموز القادم.
وطالبت السيدة رشدي الجهات المعنية وصاحبة النفوذ بالعمل على الحصول على الموافقات والضمانات الأمنية اللازمة دون تأخير، مشددة على "أهمية تبسيط وتسريع الإجراءات المتعلقة بتحركات العاملين في المجال الإنساني دون قيود إلى شمال غربي سوريا لمواصلة تلبية الاحتياجات".
وأشارت نائبة المبعوث الأممي إلى الإعفاءات الإنسانية الإضافية من العقوبات التي أعلنت عنها الدول المانحة الرئيسية استجابة للزلزال، وحثت هذه الدول على "ضمان الاستفادة بشكل كامل من جميع الاستثناءات الإنسانية ذات الصلة بالعقوبات التي قد تعرقل جهود الاستجابة الإنسانية".
وخلال الاجتماع، قدم ممثلو الأمم المتحدة في سوريا والمراكز الإقليمية في تركيا والأردن إحاطة لأعضاء مجموعة العمل حول جهود استجابة الأمم المتحدة في جميع أنحاء سوريا، حيث يتم تسريع جهود الأمم المتحدة في جميع المناطق المتضررة للتعامل مع الاحتياجات الضخمة