كم يوماً يصمد الأحياء تحت ركام الزلزال؟ خبراء يردون

كم يوماً يصمد الأحياء تحت ركام الزلزال؟ خبراء يردون

تسابق عمليات البحث عن ناجين الزمن في المناطق المتضررة من الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب تركيا والشمال الغربي لسوريا، بعد مرور 5 أيام على حدوث الكارثة، وذلك من أجل انتشال وإنقاذ أكبر عدد من الناجين تحت أكوام الأنقاض والركام.

لكن بعد انقضاء هذه المدة، تبدأ الآمال في التضاؤل في العثور على أحياء استطاعوا الصمود في ظروف عصيبة تحت الأنقاض.

فبعد زلزال الاثنين المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، وأسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى تكشفت قصص إنسانية مؤثرة لأشخاص كتبت لهم النجاة، وظلوا أحياء تحت الأنقاض لفترة طويلة حتى تم انتشالهم فيما يشبه المعجزة.

ومن خلال تلك القصص ثار تساؤل مهم وهو كم من الوقت يمكن أن يبقى الإنسان حيا تحت الأنقاض خاصة أنه يمكث في ظروف غابت عنها مقومات ووسائل الحياة من طعام وشراب وهواء، ووسط آمال تتضاءل وتصعب من استمرار عمليات الإنقاذ، بحسب المتعارف عليه في عمليات الإغاثة والتي غالبا ما توقف البحث عن ناجين بعد مرور عدة أيام على وقوع الكارثة.

الدكتورة سمر عبد العظيم، أستاذة الطب الشرعي بجامعة عين شمس المصرية، تجيب بوضوح على هذا التساؤل وتقول "للعربية.نت" إنه في المجمل يمكن للإنسان أن يعيش بدون ماء لمدة 3 أيام حسب حالة الجو ودرجة الحرارة وفقدان جسمه للسوائل، ويبقى كذلك وبدون طعام لمدة 18 يوما، لكن هذا يتوقف على عوامل كثيرة منها صحة الإنسان القابع تحت الأنقاض وعمره وإصاباته التي أصيب بها.

وكشفت أن عمر الإنسان مهم جدا للبقاء على قيد الحياه لفترة أطول تحت الأنقاض، لأنه كلما كان الشخص أصغر في العمر فستكون قدرته على التحمل أعلى من الأكبر سنا، مضيفة أن تراكم الحطام حول الشخص قد يقلل من دخول الهواء إليه، وهو ما يؤثر على تنفسه ويقلل من قدرته على استنشاق الهواء وبالتالي صعوبة بقائه حيا.

وتضيف أن الإنسان القابع تحت الأنقاض قد يستمر حيا لفترة طويلة لو لم يكن مصابا بأمراض مزمنة تحتاج لتناوله لأدويته باستمرار وفي أوقاتها، فضلا عن أن بقاءه لفترة أطول قد يؤدي لتدهور صحته النفسية نتيجة فقدانه الأمل في النجاة وشعوره بالعزلة والوحدة.

وكشفت أن بقاء الإنسان في وضع ثابت وبدون حركة لفترة طويلة تحت الأنقاض قد يعرضه لمشكلة في العضلات وقد يصاب بما يسمى قرح الفراش، وفي حالة تعرضه إلى الكسور فسيحتاج لبذل مجهود في محاولة إعادة بناء الكسر من جديد، وهو ما يكون صعبا في ظل بقائه لفترة طويلة تحت الأنقاض.